
في قلب ولاية الجزيرة، حيث يمتد سهل البطانة الأخضر وتتعانق سواقي المشاريع الزراعية، تبرز مفوضية الاستثمار كمنارة هداية في زمن كثرت فيه التحديات وقلت فيه فرص العبور.
يقود دفة هذه المفوضية الأستاذ *أمير يحي هارون*، مفوض الاستثمار بالولاية، بعقلية إدارية تؤمن بأن الاستثمار ليس مجرد أرقام في دفاتر، بل هو جسر يربط بين طموحات المواطن وآفاق التنمية.
الرجل لم يجعل من مكتبه حصناً مغلقاً، بل حوّله إلى خلية نحل. جولات ميدانية، لقاءات مع المستثمرين، ومساعٍ حثيثة لتذليل العقبات التي ظلت لسنوات عائقاً أمام دخول رؤوس الأموال.
جهوده انصبت على ملفين رئيسيين:
*الأول*: إعادة تأهيل البنية التحتية للمشاريع المتعثرة ومنحها قبلة حياة جديدة.
*الثاني*: فتح نوافذ جديدة للاستثمار في قطاعات الزراعة، الثروة الحيوانية، والصناعات التحويلية التي تشكل عمود الجزيرة الفقري.
المفوضية اليوم تعمل بروح مختلفة. لم تعد مجرد ختم على الأوراق، بل صارت شريكاً حقياً للمستثمر. من لحظة الفكرة وحتى لحظة التشغيل. وهذا ما جعل كثيرين يعودون للسؤال عن فرص الجزيرة من جديد.
إن ما يبذله الأستاذ أمير يحي وفريقه هو محاولة جادة لاستعادة عافية الولاية الاقتصادية. محاولة تقول للمستثمر: “الجزيرة بخير، والجزيرة مفتوحة، والجزيرة جاهزة”.
في زمن تبحث فيه الولايات عن مواردها، تثبت مفوضية استثمار الجزيرة أن بالإرادة والإدارة الرشيدة يمكن تحويل التحدي إلى فرصة، والعقبة إلى سلم صعود.




