
أثارت حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية حملة انتقادات طالت وزيرة الصناعة والتجارة محاسن علي يعقوب، فيما اعتبر مراقبون أن الاستهداف يأتي في توقيت تشهد فيه الوزارة حراكاً مكثفاً على صعيد الإنتاج والتجارة ومعاش الناس.
ويرصد *المحور* في هذا التقرير أبرز 4 ملفات وضعت الوزيرة في واجهة الأحداث:
*أولاً: مجمع القمة بشندي – من الزراعة الخام إلى القيمة المضافة*
نفذت الوزيرة زيارة ميدانية إلى مجمع القمة للتصنيع الغذائي بمدينة شندي، والذي يضم مصنعاً لتجفيف الخضر والفاكهة وآخر لإنتاج النشاء والجلوكوز، بالإضافة إلى مخازن مبردة بسعة 10 آلاف طن.
ويقام المجمع على مساحة 30 ألف فدان ضمن مشروع القمة الزراعي، ويهدف إلى تحويل الإنتاج الزراعي من التصدير الخام إلى التصنيع الغذائي، بما يحقق مفهوم إحلال الواردات وزيادة القيمة المضافة للمنتجات السودانية، وهو ما اعتبره خبراء اقتصاد خطوة نحو الأمن الغذائي والصناعي.
*ثانياً: بوابة المتوسط – تحرك نحو ليبيا*
في ملف التجارة الخارجية، عقدت الوزيرة لقاءً مع القائم بالأعمال الليبي بالخرطوم الشارف هبلي، ناقش فتح آفاق جديدة للتجارة الحدودية وإنشاء منطقة حرة وتفعيل المنافذ البرية بين البلدين.
ويُنظر إلى هذا التحرك كمحاولة لإعادة رسم خارطة التجارة الإقليمية وفتح شريان تصديري جديد للمنتجات السودانية نحو أسواق شمال أفريقيا والبحر المتوسط، في وقت تواجه فيه سلاسل الإمداد تحديات بسبب الحرب.
*ثالثاً: مراكز البيع المخفض – تدخل مباشر في السوق*
في اجتماعها مع رئيس الوزراء البروفيسور كامل إدريس، أعلنت الوزيرة عن اتفاق مع المصانع الوطنية لتغذية مراكز البيع المخفض في ولاية الخرطوم بكافة المنتجات الأساسية بأسعار مخفضة، بالتنسيق مع والي الخرطوم واتحاد أصحاب العمل.
ويهدف المشروع إلى كسر حلقات الوساطة والسمسرة وتقصير سلسلة الإمداد بين المصنع والمستهلك مباشرة، وهو ما لاقى ترحيباً وسط المواطنين في ظل ارتفاع أسعار السلع.
*رابعاً: البعد الإنساني – من المصانع إلى داخليات الطالبات*
في خطوة لافتة، زارت الوزيرة مجمع الشهيد علي عبد الفتاح للطالبات ومدينة الزعيم الأزهري، حيث افتتحت وحدة للإرشاد النفسي وتفقدت منظومة كاميرات المراقبة وبرنامج الوجبة المجانية للطالبات.
واعتبر متابعون أن الزيارة تحمل رسالة بأن الاستثمار في الصناعة يبدأ بالاستثمار في الإنسان، وأن الطالبة التي توفر لها بيئة آمنة اليوم هي المهندسة والمديرة لمصانع الغد.
*خاتمة التقرير:*
وبين مؤيد يرى أن الوزيرة تعمل بصمت في وزارة من أصعب الوزارات في زمن الحرب، ومنتقد يطالب بمزيد من النتائج الملموسة، يبقى معاش الناس هو الحكم النهائي، وتظل المصانع والأسواق والبوابات الحدودية هي من تتحدث في نهاية المطاف.




