شهدت مدينة *طويلة* بولاية شمال دارفور حادثة إنسانية مؤلمة هزت الوسط الصحي والاجتماعي، بعدما اختفت شابة في العشرينات من عمرها عقب دقائق من وضع مولودتها داخل المستشفى الرئيسي بالمدينة، تاركة الطفلة في قسم الولادة قبل أن تغادر إلى جهة مجهولة.
وبحسب مصادر صحية لـ”المحور نيوز”، فإن الطاقم الطبي فوجئ باختفاء الأم مباشرة بعد إتمام عملية الولادة واستقرار حالتها وحالة المولودة. الرضيعة بقيت داخل المستشفى تحت رعاية الكوادر الصحية، وسط محاولات للتوصل إلى ذوي الأم أو أقاربها دون جدوى حتى الآن.
الحادثة ليست الأولى من نوعها. مصادر محلية أكدت أن هذه الواقعة تأتي في ظل *تصاعد حالات التخلي عن الأطفال داخل مواقع النزوح* بمدينة طويلة، وهو ما يثير مخاوف متزايدة بشأن *التداعيات الإنسانية والاجتماعية* للأوضاع القاسية التي تعيشها المنطقة.
ناشطون في المجال الإنساني حذروا من أن استمرار هذه الظاهرة يكشف حجم الضغط النفسي والاقتصادي الذي تعيشه الأسر النازحة، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وغياب شبكات الحماية الاجتماعية. “الطفل الضحية الأولى دائماً”، يقول أحد العاملين في المنظمات. “التخلي لا يعني قسوة الأم فقط، بل يعني أحياناً انعدام الخيارات”.
وتتصاعد الدعوات حالياً لتدخل عاجل من *الجهات المختصة* ووزارة الرعاية الاجتماعية والمنظمات الإنسانية، لمعالجة أسباب هذه الظاهرة من جذورها، وتوفير آليات حماية للأطفال المُتخلى عنهم، وتقديم الدعم النفسي والاقتصادي للأمهات في مناطق النزوح قبل أن يتحول الإهمال إلى تشرد.
الرضيعة الآن في عهدة المستشفى، لكن السؤال الأكبر: كم رضيعاً آخر ينتظر نفس المصير في طويلة؟



