
أصدر الأستاذ الشاذلي عبد المجيد رئيس الهيئة القومية للبراعم والناشئين بيانا عقب وداع منتخب السودان للناشئين بطولة سيكافا بعد خسارته مباراته الثانية.
وقال الشاذلي في البيان إن خروج منتخبنا الوطني للناشئين من بطولة سيكافا عقب خسارته مباراته الثانية لا يغيّر من حقيقة المشروع الذي انطلقنا من أجله، ولا ينتقص من الغاية التي حملناها معنا إلى هذه المشاركة، مشددا على أن القضية التي يعملون من أجلها أكبر من نتيجة مباراة، وأبعد من حدود بطولة، وأعمق من أن تُختزل في انتصار عابر أو خسارة مؤقتة.
وأضاف: “نحن لا ننظر إلى هذه المشاركة باعتبارها محطة عابرة في سجل النتائج، وإنما باعتبارها خطوة أولى في طريق العودة إلى المشاركات القارية، واستعادة الحضور الأفريقي لكرة القدم السودانية، لا سيما على مستوى البراعم والناشئين، ومنح هذه الفئات فرصة الاحتكاك واكتساب الخبرات اللازمة لبناء أجيال قادرة على المنافسة مستقبلاً”.
وتابع أن الخسارة في بدايات الطريق ليست استثناءً في تجارب البناء، ولا تعني بالضرورة فشل المشروع، وأن الأمم التي صنعت أمجادها الرياضية لم تبدأ جميعها من منصات التتويج، وإنما بدأت من حيث يتوافر الإيمان بالفكرة، والاستعداد لتحمل كلفة التأسيس، والصبر على مراحل التطور.
وأشار إلى أن كرة القدم السودانية التي كانت من بين المؤسسين للاتحاد الأفريقي لكرة القدم، وصاحبة التاريخ العريق والجماهيرية الممتدة، لا يليق بها أن تستقر في موقعها الراهن، مؤكدا أن الفجوة بين ما تملكه السودان من تاريخ وجماهير وطاقات بشرية، وبين واقعه الكروي الراهن، تفرض مسؤولية المراجعة والعمل، لا الاكتفاء برصد الإخفاقات أو تبادل اللوم.
وأكد الشاذلي أن هذا الجيل هو جيل المستقبل، وأن هؤلاء الصغار ليسوا مجرد قائمة لاعبين تشارك في بطولة إقليمية، بل هم الثروة الحقيقية التي يجب أن تتضافر الجهود لحمايتها وتطويرها، وأن الاستثمار فيهم ليس ترفاً إدارياً بل ضرورة وطنية، لأن المنتخبات الكبيرة لا تُصنع في لحظة.
وشدد على أن المشاركة الخارجية لا يمكن أن تؤتي ثمارها كاملة ما لم تسندها قاعدة محلية نشطة ومنظمة، لذلك فإن استعادة النشاط الرياضي للبراعم والناشئين، وإقامة الدورات والمنافسات المحلية والقومية، وتوسيع فرص المشاركة أمام المواهب في مختلف الولايات، تمثل ركائز أساسية في مشروع الهيئة.
وأوضح أن مشروع الهيئة لا يقوم على مشاركة هنا أو بطولة هناك، بل يستهدف تأسيس مسار طويل الأمد لإعادة بناء كرة القدم السودانية من القاعدة إلى القمة، وهو مسار يحتاج إلى الصبر وتكامل الأدوار واستمرار الدعم وتجاوز الحسابات الضيقة.
وختم بيانه بالقول: “إننا لا ندّعي أن الطريق سيكون سهلاً، ولا نزعم أن النتائج ستأتي بين ليلة وضحاها، لكننا نؤمن بأن البداية الصحيحة، مهما بدت متواضعة، أفضل من البقاء في دائرة الانتظار.. ونعدكم بالعمل، ونترك لكم الحكم على ما نقدمه من نتائج على أرض الواقع.. فالوقت للبناء، وليس للكلام”.




