
ليس غريباً أن يخسر منتخب، فكرة القدم فوز وخسارة، لكن الغريب والمريب أن يتحوّل بعض أبناء الجلدة إلى معاول هدم تنهش في جسد منتخب الوطن وهو يستعد لأشرس معركتين أمام السنغال.
ما نُشر في الأيام الماضية تحت عناوين ساخرة من تصريحات رئيس لجنة المنتخبات الوطنية أسامة عطا المنان، ليس نقداً مهنياً، ولا قراءة فنية، بل هو بيان حقد واضح، وتصفية حسابات قديمة، ومحاولة رخيصة لضرب استقرار صقور الجديان قبل أيام من معركة المصير.
نقولها بالفم المليان: أسامة عطا المنان لم يرتكب جريمة تستحق كل هذا التحقيق والمُحاسبة. الرجل خرج يرفع معنويات اللاعبين، يطرد الإحباط الذي زرعته خسارة موزمبيق، ويجدد الثقة في العناصر. قال إنّ الخسارة ليست نهاية المطاف وإننا ما زلنا في قلب المنافسة.. فهل أخطأ الرجل؟
*نعم كيجالي نقطة انطلاقة وليس معسكرًا*
يسخرون من حديث الرجل أن كيجالي نقطة انطلاقتنا. نقول لهم: نعم هي نقطة انطلاق لوجستية وفنية ومعنوية في ظل ظروف يعلمها القاصي والداني. منتخب بلا دوري منتظم، بلا ملاعب، بلا معسكرات داخلية بسبب الحرب، يجمع لاعبيه من كل فج عميق في كيجالي التي احتضنتنا مشكورةً.
*خسرنا جولة ولم نخسر المعركة.. حقيقة وليست تجميلاً*
هذه هي الحقيقة التي تؤلم الحاقدين. نعم خسرنا أمام موزمبيق، لكن الحسابات ما زالت في الملعب. الرجل وفّر طائرة خاصة، رتّب حجوزات، ضمن وصول المحترفين، وهذا في زمن الحرب إنجازٌ وليس مِنّةً.
*سندافع حتى آخر ثانية.. هذا واجبه وليس تجميلاً*
يعيبون على الرجل قوله سندافع عن حظوظنا حتى آخر ثانية ويقولون هذا حديث لاعب! وهل رئيس لجنة المنتخبات ليس قائداً؟
*باب المواهب في المهجر.. عقدة البعض الأبدية*
هنا مربط الفرس وحقد البعض الدفين. كلما فُتح الباب للسودانيين في المهجر جـنّ جنونهم. هل تعرفون عامر عثمان وشادي عز الدين ومحمد وأبوبكر عيسى ويس حامد أكثر من كواسي أبياه؟
*الطائرة والحجوزات والـ30%.. كذبة اخترعها الحاقدون*
أما كذبة الـ30% فهي فبركة معروفة. أسامة لم يصدر قراراً بتغيير نسبة، بل تحدث عن رؤية استراتيجية لخفض معدل الأعمار وضخ دماء جديدة.
*منتخب الوطن ليس ملكاً لأحد*
ختاماً، نقول لهؤلاء: كفى. المنتخب الوطني ليس منصة لتصفية حساباتكم مع أسامة عطا المنان ولا ساحة لتنفيس أحقادكم على الاتحاد. هذا منتخب يمثل 48 مليون سوداني.
صقور الجديان ستدافع حتى آخر ثانية.. شاء من شاء وأبى من أبى.




