
▪️لمصلحة من يُستهدف قادة الاتحاد السوداني لكرة القدم؟ ومن يقف وراء هذه الحملة الشعواء التي تتناسى عن عمد ما تحقق من نتائج مبهرة على مستوى المنتخب الوطني في ظل ظروف استثنائية قاهرة، لم يشهد لها تاريخ الكرة مثيلاً؟
▪️لقد استطاع الاتحاد بقيادة الدكتور معتصم جعفر وأسامة عطا المنان، رئيس لجنة المنتخبات الوطنية، أن يبذلا جهداً خرافياً، جهداً يفوق طاقة البشر، في إعداد منتخب بلا وطن، بلا ملعب، بلا دوري. كان الإعداد في المملكة العربية السعودية نقطة الانطلاق التي تحدث عنها العالم أجمع، فكان التأهل وكان الإنجاز الذي أعاد للسودان هيبته الكروية.
▪️وفي ظل الحرب وتوقف النشاط، حين صمتت المدافع لم تصمت صافرة الكرة، أُقيم الدوري الممتاز ودوري النخبة، في رسالة للعالم أن السودان قوي بأبنائه، وأن الحياة لا تموت. ولم يكن ذلك مجرد نشاط رياضي، بل كان فعلاً سياسياً واجتماعياً بامتياز.
▪️لقد ساهم الاتحاد في تطبيع الحياة بالخرطوم، وأعاد النشاط الكروي إلى قلب العاصمة بحضور رئيس مجلس السيادة الانتقالي ورئيس مجلس الوزراء، وأقام جمعيته العمومية داخل السودان ليؤكد للدنيا أن الحياة عادت لطبيعتها وأن الخرطوم تنبض من جديد. إن ما قام به قادة الاتحاد يمثل قمة الوطنية والإخلاص لهذا التراب.
▪️إن الاستهداف الذي يتعرض له الاتحاد الآن دوافعه معلومة، فهزيمة المنتخب شيء طبيعي في عالم المستديرة، قانون كرة القدم لا يعرف الثبات. في ذات المنافسة انهزمت نيجيريا العملاقة وتعادلت مصر داخل أرضها وبين جماهيرها، فلماذا يتنمر الناس على قادة الاتحاد السوداني وحده؟
▪️الآن رئيس لجنة المنتخبات الوطنية في حواره مع “المحور” بشر بثورة وانقلاب هائل، واستدعاء وجوه جديدة، وضخ دماء شابة. على الأقل أعطوه فرصة، وبعد ذلك يكون التقييم، فالمشوار لا يزال طويلاً، والحلم لا يزال قائماً.
أوقفوا جلد الذات، وأنصفوا من عمل في أحلك الظروف.




