
شن الكاتب الصحفي الهندي عزالدين هجوماً لاذعاً على الزيارة التي بدأها رئيس وزراء السودان الدكتور كامل إدريس إلى دولة الفاتيكان، للقاء البابا لاون الرابع عشر، واصفاً الزيارة بأنها “نشاط انصرافي” في وقت تعاني فيه البلاد من أزمات متفاقمة.
وقال عزالدين في تغريدة رصدها “المحور نيوز”، إن اللافت في أمر البابا الجديد أنه رغم جنسيته الأمريكية، إلا أن علاقته بالرئيس دونالد ترامب ظلت متوترة خلال الأشهر الأخيرة بسبب رفض البابا الحرب على إيران، وقد هاجمه ترامب مؤخراً ووصفه بأنه “شخص سيء جداً في السياسة الخارجية”، وأنه لولا وجوده في البيت الأبيض لما أصبح لاون بابا الفاتيكان، أعلى سلطة روحية للمسيحيين الكاثوليك في العالم.
وتساءل عزالدين: “ماذا يجني السودان من زيارة بابا علاقته متوترة مع الرئيس الأمريكي غريب الأطوار، وفي ذات الوقت فإن الحرب في السودان لا يخوضها طرف مسيحي لنطلب تدخل البابا، كما كان الحال في حرب جنوب السودان؟”
وأضاف: “بدلاً من أن يركز رئيس الوزراء على ملفاته الأساسية وهي معالجة أزمة الاقتصاد ومكافحة تهريب ذهب السودان بمليارات الدولارات سنوياً، والسعي لتوفير الكهرباء والمياه ومكافحة حمى الضنك، وصيانة جسري شمبات والحلفايا، فإنه مستغرق في أنشطة انصرافية داخلياً وخارجياً”.
وختم عزالدين تغريدته بالقول: “هذا الحال المائل للدولة، لا يمكن أن يستمر”.
وتأتي زيارة إدريس للفاتيكان – أصغر دولة في العالم من حيث المساحة والسكان – في وقت تشهد فيه البلاد تدهوراً مريعاً في الخدمات الأساسية، وانتشاراً للأوبئة، وانهياراً في البنى التحتية التي دمرتها الحرب، ما يثير تساؤلات حول أولويات الحكومة الانتقالية وجدوى تحركاتها الخارجية.




