الاخبار

قيادات المناقل تدفع بمبادرة السلم المجتمعي.. دعوة لحوار وطني جامع ورتق النسيج الاجتماعي

شهدت محلية المناقل لقاءً تفاكرياً للمجلس الأعلى للسلم المجتمعي جمع قيادات الإدارات الأهلية والطرق الصوفية ونخبة من العلماء والقيادات المجتمعية، بحضور المدير التنفيذي لمحلية المناقل الأستاذ عثمان يوسف أحمد الحاج ولجنة أمن المحلية إلى جانب عدد من القيادات الأهلية والمجتمعية.
وأكد المتحدثون خلال اللقاء أهمية تعزيز السلم المجتمعي، وترسيخ ثقافة الحوار، ونبذ خطاب الكراهية والجهوية والنعرات القبلية، وصولاً إلى بناء مجتمع متماسك يسهم في مرحلة ما بعد الحرب وإعادة إعمار السودان.
وفي مستهل اللقاء حيّا أبو رصاص الحضور مستعرضاً فلسفة المجلس الأعلى للسلم المجتمعي ودوره في قيادة جهود الإعمار والبناء المجتمعي خلال هذه المرحلة الحرجة. مشدداً على ضرورة أن يقوم الحوار الوطني على الشفافية والمشاركة الواسعة لكافة شرائح المجتمع.
وأشار إلى صمود أهل الجزيرة وتماسكهم وتصالحهم وتعافيهم. مؤكداً أن هذا التماسك يمثل ركيزة أساسية للعبور بالبلاد إلى مرحلة جديدة. وقال إن الدعوة للحوار تأتي من أجل قيادة نقاش مسؤول يتسامى فوق الخلافات، ويسهم في تعريف وترسيخ هوية السودان الجامعة.
وتلا اللقاء قرارات السلم المجتمعي برئاسة الشيخ عبد المنعم موسى أبو ضريرة، والتي يبدأ العمل بها اعتباراً من تاريخ التوقيع عليها.
من جانبه حيّا الشيخ إسحاق الشيخ ميرغني الشيخ حمد النيل نائب رئيس المجلس الأعلى للسلم المجتمعي بالسودان القوات المسلحة والقوات المساندة لها. مشيداً بجهودها من أجل الحفاظ على وحدة السودان. مستعرضاً الخلفية التاريخية للمجلس الأعلى ودوره في رتق النسيج الإجتماعي وتعزيز التعايش ونبذ الجهوية والنعرات القبلية.
فيما أكد الشيخ عبد المنعم موسى أبو ضريرة رئيس مجلس السلم المجتمعي بولاية الجزيرة أن اللقاء يأتي في إطار التفاكر حول السلم الإجتماعي، والعمل على العبور بالبلاد إلى بر الأمان. داعياً إلى نبذ خطاب الكراهية والاحتكام إلى الحكمة والعرف والقانون في معالجة قضايا المجتمع وبناء الثقة بين مكوناته والحكومة.
وشدد أبو ضريرة على ضرورة اضطلاع الشباب بدورهم الوطني وعدم الانجرار وراء ما يهدد وحدة البلاد وسلامة أراضيها. كما حيا المرابطين في الميدان متمنياً عاجل الشفاء للجرحى وعودة المفقودين إلى ذويهم وترحم على أرواح الشهداء.
بدوره أكد العمدة العاقب موسى أن السلم المجتمعي لا يتحقق إلا بتوفير الأمن وإشباع حاجات المواطنين الأساسية. داعياً إلى الانتباه للمظاهر السالبة التي تهدد تماسك المجتمع وتعمل على تفريق صفه. مشدداً على أهمية الحوار الداخلي لبناء سودان يسع الجميع.
كما أشاد الأمير الطيب إبراهيم جودة بالدور الذي يضطلع به الشيخ عبد المنعم أبو ضريرة وما يحمله من هموم وطنية ومجتمعية. مشيراً إلى أن تداعيات الحرب أفرزت حاجة ملحة لتعزيز مفهوم السلم المجتمعي، رغم ما تتمتع به ولاية الجزيرة من تماسك وتعايش اجتماعي.
ودعا جودة إلى وضع برنامج واضح لمعالجة قضايا المجتمع. مقترحاً أن يكون نائب رئيس المجلس المجتمعي بالولاية من مكونات دارفور؛ بما يعكس التنوع السوداني ويعزز المشاركة المجتمعية. كما دعا إلى وحدة الصف وتحديد خارطة طريق واضحة لمعالجة القضايا، والوقوف مع القوات المسلحة حتى استكمال تحرير ولايات السودان، تمهيداً لتهيئة الظروف المناسبة للعودة الطوعية.
ووصف الدكتور هارون أبكر اللقاء بأنه لحظة تاريخية تمثل نقلة نوعية في مسيرة السودان. مؤكداً أن السلام المجتمعي يمثل بعداً استراتيجياً متكاملاً مع البعد السياسي لبناء سودان ما بعد الحرب وتحقيق الأمن والاستقرار وإعادة إعمار ما دمرته الحرب.
وأشاد أبكر بالرؤية التي طرحها الأمير الطيب جودة. مؤكداً أهمية تحويل الأفكار المطروحة إلى برامج عملية تسهم في معالجة قضايا المجتمع وترسيخ الاستقرار.
وفي ختام اللقاء أجمع المتحدثون على أهمية وحدة الصف ورتق النسيج الاجتماعي ونبذ خطاب الكراهية والجهوية، مؤكدين أن التعايش السلمي والاجتماعي الذي تتميز به ولاية الجزيرة يمكن أن يشكل نموذجاً وطنياً للإسهام في معالجة تداعيات الحرب، واستعادة الحقوق، وبناء سودان آمن ومستقر يسع جميع أبنائه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى