التقارير

محمد البشير حنبكة يكتب :المقاومة الشعبية المسلحة وحدة العزازي.. نبراس الصمود في الجزيرة

عندما أعلن القائد العام للقوات المسلحة الاستنفار والتعبئة العامة، انخرط أبناء العزازي في معسكر الفاروق بمدينة ود مدني. ومن هناك فُتح أول معسكر للمقاومة الشعبية المسلحة باسم الشهيد *ود الجاك*، لتبدأ حكاية صمود كتبتها دماء الرجال وإرادة الأهل.

استطاعت المقاومة تجنيد مستنفري العزة والكرامة في ارتكاز *ود المنسي الحلة* وقرى 36، ود المنسي، العمارة عبد الله، الفقوسة، العبطة، عبودي، بالإضافة إلى ود النبيهي، *النو، الشقلة، بانت الرضيمة، أم دكات، أم باجبار، القوة، والثورة*. وكانت أول مقاومة في غرب الجزيرة تتصدى للجنجويد بعد تحركهم من المدينة الرياضية، حيث احتسبت شهيدين.

وفي القليز ارتقت روح الشهيد *يوسف* الذي أوقد جذوة المقاومة في ارتكازات عشرين، بلومة، الشكرية، وشكير والمطيمر. كما أقامت المقاومة ارتكازاً متقدماً بقوة قوامها 164 مستنفراً، إلى جانب ارتكازات ود رويبح، عدار، العريجاء، شكير، العمارة عبد الكريم، الهميج، والسانية، التي تُعد من أقدم الارتكازات. وتشمل منظومة الارتكازات أيضاً: ود المنسي 36، ود المنسي الحلة، مدودة، العميرية، موية 44، ود سعيد، شاكرين، أبدون، وودبلة. أما داخل المدينة فتمركزت ارتكازات منير، سميرة، وعشرة.

بلغ عدد المستنفرين المسجلين 1762 مستنفراً. وبعد معركة القليز، أقامت المقاومة أطول خط دفاعات في معركة الكرامة بطول 3 كيلومترات، موزعة على 12 خدمة بقوة قوامها 540 مستنفراً، وبسلاح وفره الجهد الشعبي الخالص.

تدافعت رؤوس الأموال من القرى والمدينة والسكن الاضطراري لتسيير القوافل وشراء السلاح. وبرزت ارتكازات جبرونا، 16، العيلفون، والدويرة. واحتسبت المقاومة عدداً من الشهداء في القليز، ود النبيهي، وود رويبح.

لم يقتصر دور وحدة العزازي على الجزيرة. دفعت المقاومة الشعبية المسلحة بمستنفريها إلى كل المحاور في كردفان والنيل الأزرق، ولا يزال أبطالها مرابطين في العمليات بمعسكر *نوارة* ذوداً عن الوطن.

وإلى جانب العمل العسكري، كان للحضور المدني بصمة واضحة. شاركت المقاومة عبر غرفة الطوارئ في عمل حاجز ترابي لحماية المدينة من الناحية الجنوبية، وردمية ترابية داخل السوق، وكبري للعبور. كما أقامت عشرة معسكرات لتدريب المستنفرين طوال فترة الحرب.

وفي هذا المقام لا بد من توجيه التحية والتقدير للأستاذ *الضؤ عبد الرسول* رئيس المقاومة الشعبية بمنطقة العزازي، على جهوده الكبيرة في تنظيم الصفوف وحشد الطاقات وتسيير القوافل، والتي كان لها الأثر الواضح في صمود المنطقة ودعمها المتواصل للقوات المسلحة.

كما نخص بالشكر والتقدير *العميد أمن جعفر محمد الشريف* رئيس المقاومة الشعبية المسلحة بمحلية القرشي، على دوره المحوري في دعم وإسناد وحدة العزازي، وترسيخ التنسيق بين الوحدات، وتوفير الغطاء الإداري والميداني الذي عز من صمود المستنفرين وفاعلية ارتكازاتهم في معركة الكرامة.

تظل المقاومة الشعبية المسلحة وحدة العزازي تسير القوافل المحلية والولائية دعماً وسنداً للقوات المسلحة، بمشاركة رؤسائها وأعضائها. وستظل نبراساً يضيء لنا الطريق في معركة الكرامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى