
في مشهد أعاد للأذهان زمن الكبار، انعقد عصر الأربعاء بمقر وزارة الشباب والرياضة الاتحادية الاجتماع الأول لمجلس إدارة *صندوق دعم الأنشطة الشبابية والرياضية*، بقيادة الدكتور *حسن برقو* رئيساً للمجلس، وبحضور الوزير البروفيسور أحمد آدم أحمد، ونائب رئيس المجلس الأستاذ *جمال الوالي*، والأمين العام الأستاذ صابر شريف الخندقاوي.
الاجتماع لم يكن مجرد جلوس على طاولة. كان إعلاناً صريحاً بأن زمن الفراغ الإداري قد انتهى، وأن *صندوق دعم الأنشطة الشبابية والرياضية* يستعيد عافيته برجالٍ يعرفون قيمة الزمن وقيمة الشباب. فحين يجتمع اسم بحجم *جمال الوالي* مع خبرة وعقلية *حسن برقو*، فاعلم أن المعادلة تغيرت. هنا لا مكان للوعود المعلقة، ولا متسع للخطط التي تموت في الأدراج.
الدكتور حسن برقو افتتح الاجتماع برؤية واضحة: “المرحلة الجديدة ستكون مختلفة من حيث اتساع دائرة العمل”. كلمات قليلة، لكنها تحمل مشروعاً كاملاً. مشروع يقوم على *الشفافية والحوكمة والمؤسسية*، ويستهدف تحويل الصندوق من كيان تمويلي تقليدي إلى محرك حقيقي للتنمية عبر الرياضة وتأهيل الشباب. برقو أكد أن كل الخبرات والعلاقات ستُوضع في خدمة السودان، وأن الصندوق سيكون بيتاً مفتوحاً لكل المبادرات الجادة.
من جانبه، مثّل حضور الأستاذ جمال الوالي إضافة نوعية للمجلس. فالرجل الذي صنع من المريخ مؤسسة، ومن الفكرة واقعاً، يعرف جيداً كيف تُبنى المشروعات الكبيرة من الصفر. الوالي لا يؤمن بالشعارات، يؤمن بالأرقام والنتائج. ووجوده نائباً للرئيس هو رسالة طمأنة للشارع الرياضي بأن الصندوق لن يكون مجرد لافتة.
وزير الشباب والرياضة البروفيسور أحمد آدم أحمد بارك الخطوة، وشدد على ضرورة “السرعة والشفافية” في الأداء. فيما أكد الأمين العام صابر شريف الخندقاوي أن “نداء الوطن كان الدافع الأول للمشاركة”، وأن الصندوق سيعمل على رعاية الكوادر، ودعم المبادرات، وإقامة المشروعات التي تخدم الشباب وتعيد الكفاءات الوطنية إلى مواقعها.
الرسالة وصلت: *صندوق دعم الأنشطة الشبابية والرياضية* بقيادة برقو والوالي لا ينوي إدارة أزمة.. بل ينوي صناعة مرحلة. مرحلة عنوانها الاستثمار في الإنسان، ووقودها الثقة، وغايتها شبابٌ يقود السودان من الميدان.




