أصدرت قاضية التحقيق في مدينة *طرابلس* اللبنانية *جوسلين متى* حكماً استثنائياً قبل عامين على *3 شبان مسلمين* أساؤوا للسيدة مريم العذراء.
وبدلاً من الزج بهم في السجن بتهمة ازدراء الأديان، ألزمتهم القاضية *بحفظ آيات من القرآن الكريم* تمجد السيدة مريم وابنها السيد المسيح، من *سورة آل عمران* وحفظها عن ظهر قلب.
*”القانون مدرسة وليس سجناً فقط”*
وقالت القاضية جوسلين متى عند النطق بالحكم: *”حفظ قسم من القرآن الكريم من سورة آل عمران ليتعلموا تسامح الدين الإسلامي ومحبته للسيدة العذراء. القانون مدرسة وليس سجناً فقط”*.
ولم تطلق سراح الشبان إلا بعد أن سمعت كل واحد منهم يتلو الآيات غيباً أمامها.
والآيات المطلوبة وردت في سورة آل عمران من الآية 33 إلى 59، ومنها: *”وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ”*، و*”إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ”*.
*استحسان رسمي وشعبي*
لاقى الحكم ضجة إيجابية في لبنان. وأشاد به رئيس الوزراء الأسبق *سعد الحريري* عبر تويتر، و*نجيب ميقاتي* عبر فيسبوك، فيما وصفه وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد *نقولا تويني* بأنه *”قرار حضاري وتأسيسي يفتح مجالات قضائية مبتكرة لمعالجة التعصب الديني”*.
القاضية جوسلين متى من بلدة *عمشيت* شمال لبنان، وأصبح حكمها مثالاً يُحتذى في العدالة التصالحية.




