تعطلت الباخرة “الجودي” في عمق البحر الأحمر أثناء نقلها ركاباً سودانيين من ميناء جدة السعودي إلى ميناء سواكن السوداني، في حادثة أثارت قلقاً واسعاً وسط أسر الركاب وأعادت النقاش حول واقع النقل البحري بين البلدين.
وأفادت متابعات المحور نيوز أن الحادثة جاءت في وقت يشهد فيه النقل البحري اعتماداً متزايداً من السودانيين، في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد. وأكد مختصون أن تعطل أي وسيلة نقل في عرض البحر يضع الجهات المختصة أمام مسؤوليات فنية وإنسانية مباشرة.
وتعاملت السلطات السعودية مع الموقف بسرعة، واتخذت إجراءات عاجلة لضمان سلامة الركاب. وضمن الحلول العاجلة جرى الاستعانة بالباخرة “عمان” لنقل الركاب وإكمال رحلتهم إلى ميناء سواكن.
وأعادت هذه الخطوة الجدل مجدداً حول وضع الباخرة “عمان”، التي كانت قد واجهت سابقاً قراراً من هيئة الموانئ البحرية السودانية يقضي بمنعها من نقل الركاب. القرار ظل محل نقاش بين مؤيد يرى أنه يستند إلى اشتراطات السلامة البحرية، وآخر يعتبر أن الباخرة تعرضت لتشدد إداري.
ووصف مواطنون استعانة السلطات بالباخرة “عمان” في الموقف الطارئ بأنها تعكس ثقة عملية في قدرتها على أداء مهام نقل الركاب، مشددين على أن المرحلة تتطلب وسائل بحرية جاهزة وكفؤة فنياً.
ويرى متابعون أن نجاح الباخرة “عمان” في استيعاب الركاب وإكمال المهمة وفق معايير السلامة المطلوبة، يمثل نقطة تستحق الدراسة والتقييم الموضوعي، بعيداً عن الجدل الإداري.
وأكدت المحور نيوز أن الملف يتجاوز كونه مرتبطاً بباخرة بعينها، ليتصل بمعايير السلامة البحرية وحماية أرواح المواطنين. وشددت على حق الجهات الرقابية في اتخاذ القرارات اللازمة لحماية الأرواح والممتلكات، وفي المقابل حق الشركات المشغلة في فرصة عادلة لإثبات التزامها بالمعايير.
وطالبت المنصة بمراجعة شاملة للملف بشفافية، موضحة أنه إذا كانت الباخرة غير مؤهلة فيجب بيان الأسباب للرأي العام، وإذا كانت مستوفية للشروط فإن استمرار القيود يحتاج إلى مراجعة قانونية وإدارية.
ويعتبر النقل البحري بين السودان والسعودية شرياناً حيوياً لآلاف المواطنين، وأي اضطراب فيه ينعكس مباشرة على المسافرين.
وختمت المحور نيوز بأن حادثة “الجودي” وما تبعها من تطورات قد تكون فرصة لحسم الجدل حول الباخرة “عمان”، ووضع الملف بأكمله على طاولة المراجعة الشاملة وصولاً إلى حلول تحفظ سلامة المسافرين وتدعم استمرارية الخدمة.



