
في إطار تطوير منظومة القيادة العليا وتعزيز مركز التخطيط، تسلم الفريق أول ركن شمس الدين كباشي مهام شؤون البناء والتخطيط الاستراتيجي؛ الموقع الذي تُصاغ فيه العقيدة العسكرية، وتُحدد عبره أولويات التسلح، وتُدار منه ملفات الهيكلة وبناء القوة على المدى البعيد.
هذا الموقع يمثل عقل الأركان الذي تُبنى فيه القواعد قبل أن تُنفذ في الميدان، حيث تُكتب عقيدة القتال (Post-War Doctrine)، وتُرسم خارطة القدرات النوعية، وتُحدد مسارات التحالفات العسكرية، إلى جانب الإشراف على إعادة هيكلة القوات داخل إطار موحد.
بتولي كباشي هذا الدور، ينتقل مركز الثقل إلى مستوى أعلى من التحكم في مسار العمليات، عبر ربط الجبهات برؤية واحدة وتحويل الأداء من إدارة الاشتباك إلى توجيه الإيقاع العام للمعركة وفق تخطيط مركزي متكامل.
ميدانياً، ينعكس هذا التحول في توحيد نمط العمليات وتصاعد الضغط بشكل محسوب، مع تقليص مساحات الحركة أمام المليشيا وانتقال واضح من رد الفعل إلى الفعل المبني على المعلومات والتخطيط. كما يضع هذا المسار تحركات الداعمين في الإقليم تحت مراقبة مباشرة، ويدخل خطوط الإمداد ضمن نطاق التأثير والاستهداف.
وفي ملف التسلح والهيكلة، يتجه العمل نحو بناء قدرات نوعية وفق احتياجات الحسم، بالتوازي مع ترسيخ نموذج الجيش الواحد بعقيدة موحدة وسلسلة قيادة منضبطة، بما ينهي تعدد مراكز القوة ويؤسس لبنية عسكرية مستقرة.
المحصلة:
ما يجري ليس تطويراً إدارياً… بل إعادة ضبط شاملة لمعادلة القوة، حيث تُبنى القدرة قبل استخدامها، وتُدار الحرب من مركزها لا من أطرافها.


