
فوجئ المواطنون بزيادة حادة في تعرفة الكهرباء السكنية وصلت إلى نحو اثنين وسبعين في المئة دون صدور أي إعلان رسمي من الجهات المختصة. الخطوة أربكت المستهلكين عند شراء وحدات الطاقة بالمبالغ المعتادة وأدت إلى تراجع كمية الكهرباء التي يحصلون عليها إلى ما يقارب النصف.
إفادات متطابقة من المواطنين أكدت أن الارتفاع طال جميع شرائح الاستهلاك. المئة كيلوواط الأولى ارتفعت من أربعة آلاف جنيه إلى سبعة آلاف جنيه. والمئة الثانية قفزت من خمسة آلاف جنيه إلى تسعة آلاف جنيه. بينما ارتفعت المئة الثالثة من ستة آلاف جنيه إلى أحد عشر ألف جنيه سوداني.
الزيادة نفذت بصمت ودون تمهيد أو توضيح من الشركة السودانية للكهرباء أو وزارة الطاقة. وهو ما أثار استياء واسعاً في الشارع. المواطنون اكتشفوا الأمر عند محاولة تغذية العدادات فوجدوا أن المبالغ التي كانت تكفيهم لأسبوع لم تعد تكفي لأيام معدودة.
الخطوة تأتي في وقت يعاني فيه السودانيون من ضغوط معيشية متزايدة بسبب الحرب وارتفاع معدلات التضخم وتراجع القدرة الشرائية. والكهرباء تمثل بنداً أساسياً في ميزانية الأسر. والقفزة المفاجئة في التعرفة تزيد الأعباء وتدفع كثيرين نحو خيارات الترشيد القسري أو العودة إلى بدائل مكلفة وغير آمنة.
حتى الآن لم يصدر أي بيان رسمي يوضح أسباب الزيادة أو يحدد ما إذا كانت مؤقتة أو دائمة. الصمت الرسمي يزيد من حالة الغموض ويفتح الباب أمام التكهنات. وبينما تبحث الأسر عن تفسير يبقى المؤكد أن فاتورة الكهرباء صارت أثقل وأن المواطن هو من يدفع الثمن دون إخطار مسبق.


