الاخبار

رجل الاعمال البشير الصادق جموعة: حظر الاستيراد “قرار متعجل” يدفع المواطن نحو الندرة والتهريب

الخرطوم – المحور

قال رجل الأعمال البشير الصادق جموعة إن قرار وزارة التجارة بإيقاف استيراد عدد من السلع الأساسية تحت مسمى “الكماليات” قرار متعجل، وستكون له تداعيات خطيرة على السوق والمواطن والمنتج الوطني معاً.

وأوضح جموعة في تصريح خاص أن “السوق لا يُدار بالتمنيات ولا بالقرارات المكتبية. السوق له قوانينه، وأولها أن العرض والطلب هو من يحدد السعر، لا المنشورات الوزارية. عندما توقف استيراد الأسمنت والزنك والأرز والفول المصري والمواد الخام، فأنت عملياً توقف عجلة الإعمار، وتجفف مائدة المواطن، وتغلق ورشة ومصنعاً”.

وأضاف: “نحن مع حماية المنتج المحلي، وهذا مبدأ لا خلاف عليه. لكن الحماية لا تكون بمنع الاستيراد قبل أن نضمن أن المصنع السوداني قادر على تغطية الطلب. كيف نمنع استيراد الأسمنت ومصانعنا تعمل بـ30% من طاقتها بسبب الكهرباء والوقود؟ كيف نمنع الفول المصري ونحن نعلم أن فجوة الإنتاج المحلي تتجاوز 40%؟ هذا ليس دعماً للصناعة، هذا دفع بالناس نحو الندرة والتهريب”.

وحول مآلات القرار، حذر جموعة من ثلاث نتائج حتمية: “الأولى هي ارتفاع جنوني في الأسعار خلال أسابيع. الثانية هي انتعاش السوق السوداء والتهريب عبر الحدود، فالتاجر سيبحث عن الربح والدولة ستخسر الجمارك والرقابة. الثالثة هي توقف آلاف الأنشطة الصغيرة التي تعيش على هذه السلع، من المطاعم إلى ورش السيارات إلى عمال البناء. المواطن الذي خرج من الحرب منهكاً، لا يحتمل ضربة جديدة في معيشته”.

وتابع: “الاقتصاد لا يُبنى بالمنع، بل بالتحفيز. إذا أردنا أن نوقف استيراد الزنك، فلنخفض أولاً تكلفة إنتاجه محلياً. أعطوا المصانع كهرباء مستقرة، وأعفوا مدخلات الإنتاج، وأوقفوا الجبايات، ثم تعالوا ننافس المستورد. أما أن نغلق الباب ونقول للمواطن دبر حالك، فهذه سياسة عقاب، لا سياسة اقتصاد”.

وختم البشير الصادق جموعة تصريحه بالقول: “أناشد الجهات المختصة بمراجعة القرار فوراً، وتشكيل لجنة طارئة من الوزارة والقطاع الخاص والمنتجين لدراسة الأثر الحقيقي على كل سلعة. السودان يحتاج اليوم إلى قرارات تبني الثقة، لا قرارات تخلق الأزمات. ما لا ننتجه، يجب أن نستورده إلى أن ننتجه. أما المنع في ظل العجز، فهو وصفة مضمونة لانفجار اجتماعي نحن في غنى عنه”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى