مقالات

حد السبف – محمد الصادق – جيرة بالأجر : تشاد تبيع حدودها للحرب

0 افادت الأخبار الواردة امس ان الرئيس التشادى محمد ديبى كاكا عاد للعاصمة انجمينا بعد ( 12 ) يوما أمضاها فى ابو ظبي ، وفور عودته اصدر قرارات بإقالة قيادات امنية وعسكرية ، وتشير المعلومات الى توجيهات جديدة تلقاها من الإمارات تتعلق بدعم مليشيا الدعم السريع وفتح مسارات للإمداد العسكرى وعبور المرتزقة . متناسيا تماما حسن الجوار وعلاقات البلدين التى لا تربط بينها حدود إعتبارا للعلاقات والجوار .
0 إن الجيرة فى السابق كانت باب مفتوح للضيف وللخبز. اما اليوم في شرقنا ، فقد اضحت الجيرة باب مفتوح للسلاح .
0 منذ أبريل 2023 والسودان يحترق. وفي المقابل، كانت هناك تقارير أممية وإعلامية لا تتوقف عن الحديث عن مطار أم جرس وطرق شرق تشاد. آخر تقارير لجنة خبراء الأمم المتحدة في مارس 2025 تحدثت بوضوح عن “رحلات وحركة” عبر الحدود التشادية تغذي الحرب في دارفور.
0 لا أحد يصدق أن صحراء بهذا الحجم يمكن أن تتحول لطريق إمداد رئيسي “بالصدفة”. هذا قرار سياسي.
ووفق تحقيقات نشرتها الـ New York Times و Le Monde، فإن هذا القرار يتم تحت مظلة دعم إقليمي تقوده الإمارات لقوات الدعم السريع. بمعنى آخر: تشاد لا تقاتل، لكنها تؤجر أرضها للحرب.
0 تكون النتيجة ان كل شاحنة تعبر هي شهر إضافي من القتل والجوع في الفاشر. كل طائرة تهبط هي رصاصة في ظهر أي أمل للسلام.
وقانونياً هذا خرق لميثاق الأمم المتحدة. وأخلاقياً هذا خيانة لمعنى الجيرة التي جمعت قبائلنا لمئات السنين.
والأخطر أن تشاد تدفع الثمن مقدماً. السلاح الذي يدخل اليوم لا يعرف العودة. من يفتح داره للمرتزقة، سيجد المرتزقة في داره غداً.
0 نحن لا نطلب المستحيل. نطلب فقط إغلاق الباب. ومراقبة دولية. وموقف واضح يقول : نحن دولة جارة لا ممرا للحرب.
لأن الدم لا يجف بالتصريحات. يجف فقط عندما يُغلق البلف .
0 ان تشاد التى ظل السودان يقدم لها كل شئ طعنته من الخلف وارادت عبر حفنة من الدولارات تقدمها دويلة الشر ان تصبح الطريق لقتل السودانيين وسفك دمائهم الغالية ونهب ثروات البلاد من ذهب وفضة ونحاس وثروة حيوانية وزراعية . ولكن هيهات فالسودان غنى بقواته المسلحة ورجاله الذين يدافعون عن الارض والعرض بكل بسالة وجسارة وقوة . وها هو الجيش والقوات المشتركة والمساندة والمستنفرين يلقنون المليشيا دروسا فى الحرب ويدكون معاقلها اينما كانت وسيبقى السودان بإذن الله قويا امينا وآمنا رغم كل المؤامرات الدولية التى تحاك ضده ، ولا نامت اعين الجبناء .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى