التقارير

العلاماب.. من حلم التأسيس إلى واقع المدينة وفاءٌ لروّاد التأسيس وأصحاب الفضل في مسيرة الإعمار والخدمات بقلم: مي الفاضل إبراهيم

ليست المدن مجرد مبانٍ وشوارع وامتدادات عمرانية، بل هي حكايات من الصبر والكفاح، وجهود رجال حملوا أحلامهم وسعوا إلى تحويلها إلى واقع، حتى أصبحت المناطق التي بدأت بإمكانات محدودة مجتمعاتٍ تنبض بالحياة والأمل. ومن بين هذه الحكايات تبرز حكاية العلاماب، التي تمثل مسيرة من العمل والسعي نحو الاستقرار والتنمية، وصولًا إلى ما أصبحت عليه اليوم من تطور عمراني واجتماعي.

بدأت مسيرة تأسيس العلاماب عام 2003، لتبدأ معها مرحلة جديدة من العمل من أجل بناء مجتمع مستقر، تتوافر فيه مقومات الحياة الكريمة، وتجد فيه الأسر مكانًا آمنًا للاستقرار وبناء المستقبل. ولم تكن هذه المسيرة سهلة، فقد تطلبت جهودًا متواصلة، وتعاونًا بين أبناء المنطقة وقياداتها وكل من آمن بأهمية تأسيس مجتمع تتكامل فيه الخدمات وتترسخ فيه روابط الجيرة والتكافل.

وفي عام 2016، برزت مرحلة مهمة في مسيرة المنطقة، تمثلت في جهود تقنين الأراضي والسعي إلى تنظيمها وتثبيت أوضاعها، وهي خطوة أساسية في طريق الاستقرار العمراني والاجتماعي، وتهيئة الظروف أمام تطور المنطقة واتساعها. وقد ارتبطت هذه المرحلة بجهود عدد من الشخصيات التي تستحق أن تُذكر في سجل الوفاء والتقدير، لما بذلته من مساعٍ في خدمة المنطقة وأهلها.

ومن واجب الوفاء أن نتقدم بالشكر والتقدير إلى الأستاذ محمد حسان، والعم عثمان جنزير، والأستاذ خضر الصديق عبد القادر، والأستاذ عمر الصديق التوم، والأستاذ بابكر حسان، وإلى ناظر عموم البطاحين المنتصر خالد محمد صديق طلحة، وكل من أسهم بجهده ووقته وعلاقاته في دعم مسيرة التأسيس وتقنين الأراضي وخدمة المواطنين.

كما يمتد الشكر والتقدير إلى الدكتور مهدي إبراهيم، الذي يُذكر ضمن الشخصيات التي كان لها دور في هذه المسيرة، وإلى كل من سعى إلى تذليل الصعاب أمام أهل المنطقة، وعمل من أجل استقرارهم وتحسين أوضاعهم، سواء من خلال المبادرات المجتمعية أو التواصل مع الجهات المختصة أو المطالبة بتوفير الخدمات الأساسية.

إن تقنين الأراضي ليس غاية في حد ذاته، بل هو خطوة نحو مستقبل أكثر استقرارًا، تتبعها مسؤوليات أكبر تتعلق بتوفير المياه والكهرباء والتعليم والصحة والطرق، وغيرها من الخدمات التي يحتاج إليها المواطن في حياته اليومية. فالمكان لا يصبح مدينة حقيقية بمبانيه وحدها، وإنما بما يوفره لسكانه من خدمات، وما يتيحه لهم من فرص للحياة الكريمة والاستقرار والتنمية.

ومن هنا، فإن مسيرة العلاماب لا ينبغي أن تُروى باعتبارها قصة تأسيس فحسب، بل باعتبارها جهدًا جماعيًا شارك فيه رجال اوفياء

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى