
فارق المعلم والموجه التربوي _محمد المجذوب الحاج حمد_ الحياة بعد انهيار بئر للتعدين كان يعمل بها بولاية نهر النيل، في حادثة كشفت عن حجم المعاناة التي يدفع ثمنها قطاع التعليم في السودان.
وبحسب مصادر، اضطر الراحل إلى مغادرة قاعة الدرس والتوجه للعمل في التعدين بحثاً عن قوت أسرته الحلال، بعد تدهور أوضاعه المعيشية وعجزه عن الوفاء بمتطلبات أسرته من راتب التعليم.
وقضى “المجذوب” سنوات عمره في التدريس والتوجيه، تخرج على يديه أجيال من الضباط والأطباء والقضاة والمهندسين والمعلمين، إلا أنه ترك الطباشيرة مجبراً بعد أن ضاقت به سبل العيش. وعمل في حفر آبار التعدين ذات الأعماق التي تتجاوز الـ 200 متر، إلى أن انهارت عليه البئر ولقي حتفه.
وتعكس الحادثة صورة أوسع لأزمة يعيشها المعلمون اليوم. فقد اتخذ كثيرون قرارات صعبة بترك مهنة التدريس الطاردة والاتجاه لمهن أخرى منها التعدين، بسبب تدني الرواتب وقسوة المعيشة.
ويشير الكاتب إلى أن الدولة خسرت بذلك أهم قطاع يصنع مستقبل البلاد، في وقت أصبح أكثر من 90% من العاملين في التعليم من العنصر النسائي.


