مقالات

اسحاق احمد فضل يكتب: الاستعداد لما بعد الحرب .. المستنقع وثعابينه

أحدهم أوجز صورة العالم وهو يصرخ: “أوقفوا الأرض… أريد أنزل”. وبعضهم “ينزل” بالفعل… ينزل بالانتحار.

والعالم المفتون بالإحصائيات يحصي: أي الدول أكثر انتحاراً؟ الجواب: اليابان والسويد. أي الدول أكثر رفاهية وتقدماً؟ الجواب: اليابان والسويد. أي الدول أكثر جريمة؟ الجواب: أمريكا. والإحصائيات تجد أن ما يسمى علم النفس والأمراض النفسية موطنه هو هذا العالم الأول. والكتابات ترسم هذا… ترسم الحقد.

والرئيس الأمريكي في القرن الأسبق آدامز، لما كان يموت، كان يشهق وهو يحتج في سخط ليصرخ: “لكن جيفرسون حي!” وجيفرسون هو منافسه على الرئاسة… والمدهش أن جيفرسون كان يموت في الساعة ذاتها.

والعالم الإسلامي يكرع من هذا المستنقع لقرون… لكن القوس يقول إن العالم الإسلامي يتعافى… ببطء… لكنه يتعافى. فيه من العرب المتغربة… لكنه يتعافى. فيه عراك بين الإسلام العائد وبين النفوس المتعفنة… لكنه يتعافى. فيه أمثال بورقيبة، وفلان، وفلان، ممن أطاح بهم الربيع العربي… لكن فيه أمثال البشير. فيه أمثال الدعم وقحت… لكن فيه أمثال الجيش السوداني. فيه أمثال أبوظبي… لكن فيه أمثال غزة والسودان. الحمد لله.

*وثعابين ما بعد الحرب*
ومنذ الآن بعض القوى المدنية تعدّ لما بعد الحرب… تعد للإصلاح، لكنه إصلاح بالطريقة التي ابتكرها مدير إقليم في عُمان.

وفي الحكاية أن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح يزور عُمان، ولما كان ينطلق مع الرئيس العُماني في العربة، وقع نظر الرئيس اليمني على لافتة تحمل اسم الشارع. كان الاسم هو “شارع الفتال” بالفاء، وهو من يفتل الحبال. والرئيس اليمني أصيب بالدهشة… فكلمة “الفتال” تعني في اللهجة اليمنية القواد، وهو من يجمع الرجال والنساء على الزنا. والرئيس صالح يقول ذلك للرئيس العُماني، ويطلب من الرئيس العُماني تغيير الاسم.

وبعدها، بشهور قليلة، كان الرئيس صالح يزور عُمان مرة أخرى، ويمر بالشارع نفسه، فيجد أن اسم الشارع قد تبدل، وأن الاسم الجديد هو: “شارع علي عبد الله صالح (الفتال سابقاً)”.
بعض مقترحات الأحزاب لإصلاح السودان تشبه هذا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى