
عاد ملايين السودانيين إلى السودان، فوجدوا وطناً بلا حكومة ترقى إلى مستوى التحدي والمسؤولية.
أعطال يومية في شبكة الكهرباء، وانقطاع في التيار ومياه الشرب بالأيام لا بالساعات. مأساة لا وصف لها، فيما تبدو قيادة الدولة كأن الأمر لا يعنيها. تعقد اجتماعات مجلس الأمن والدفاع في قاعات باردة تدور فيها المولدات على مدار اليوم، بعيداً عن “الغلابى والتعابى والمساكين” الذين نهبهم الجنجويد فلم يتركوا لهم شيئاً، وأعقبتهم حكومة الفشل التي زادت الألم آلاماً، وراكمت الحزن أحزاناً، ودفنت الناس أحياء في مقابر الفجيعة.
ويرى الكاتب *الهندي عز الدين* أن الدكتور *كامل إدريس* لن يستقيل، ولن يتعلم “أدب الاستقالة” من *سلمى الشيخ عبدالجبار المبارك*، بنت الجزيرة سليلة الأكرمين، التي رمت بورقة استقالتها من مجلس السيادة عندما حرضت عليها عصابات الأسافير في أمر تافه لا يمس الشعب. قطعة أرض تملكها أسرتها وتريد بيعها، لأنها لم تستبح المال العام ولم تكنزه تريليونات وملايين الدولارات كما فعل آخرون أثروا في عهد “اللا دولة”.
ويضيف أن مجلس السيادة لن يقيل كامل حتى يجد أضعف منه، ولن يعفي “جوقة وزراء الفجيعة” وعلى رأسهم وزير الطاقة، حتى يجد وزراء أسوأ منهم وأضل.
وختم الهندي تغريدته بقوله: *”إن الله غالبٌ على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون”.*




