
أم درمان – المحور نيوز | المنوعات
بقلم: أم أمين
في واحدة من أكثر الحكايات إثارة للفضول في مدينة أم درمان، يقف منزل غريب التصميم على هيئة سفينة، أسفل كبري شمبات بشارع النيل، شاهداً على قصة غامضة امتدت لعقود طويلة، وسط تساؤلات لا تزال تبحث عن إجابات بشأن سر بقائه خالياً من السكان لأكثر من نصف قرن.
المنزل الذي يتميز بتصميم معماري مختلف عن المباني المحيطة به، تحول مع مرور السنوات إلى علامة لافتة في المنطقة، ومادة خصبة للحكايات والروايات الشعبية التي تناقلها السكان جيلاً بعد جيل.
منزل تحاصره الحكايات
لم يكن التصميم الغريب وحده سبباً في إثارة فضول المارة، بل إن بقاء العقار مغلقاً وخالياً من السكان طوال هذه السنوات فتح الباب أمام روايات وتفسيرات متعددة.
ومن بين الشائعات التي تداولها البعض، أحاديث عن وجود كائنات غير مرئية داخل المنزل، بينما ذهبت روايات شعبية أخرى إلى ربطه بحكايات الجن والشياطين، دون وجود أدلة موثقة تثبت صحة تلك المزاعم.
وفي المقابل، تتردد رواية أخرى تشير إلى أن ملاك المنزل يقيمون خارج السودان منذ فترة طويلة، وأن غيابهم ربما كان وراء استمرار إغلاقه وعدم استغلاله، وهي رواية لم تتوفر حتى الآن معلومات موثوقة تؤكدها.
ما السر وراء بقاء منزل السفينة مغلقاً؟
السؤال الذي يظل مطروحاً بعد كل هذه السنوات: لماذا لم يُسكن هذا المنزل أو يُستغل رغم موقعه وتصميمه اللافت؟
هل ترتبط المسألة بظروف الملكية؟ أم توجد أسباب قانونية أو عائلية حالت دون استخدامه؟ أم أن العقار دخل دائرة الإهمال مع مرور الزمن، حتى تحول إلى لغز تتناقله الأجيال؟
حتى الآن، لا تتوفر معلومات موثقة تحسم أسباب هجر المنزل أو تكشف بصورة قاطعة حقيقة الروايات المتداولة بشأنه.
حكاية من ذاكرة أم درمان
لم يعد منزل السفينة مجرد عقار مهجور في شارع النيل، بل أصبح جزءاً من الحكايات الشعبية المرتبطة بمدينة أم درمان، وواحداً من المشاهد التي تستوقف المارة وتثير فضول المهتمين بتاريخ المدينة وعمارتها القديمة.
وبين غياب المعلومات المؤكدة، والشائعات التي أحاطت بالمكان، يظل المنزل محتفظاً بغموضه، منتظراً من يكشف قصته الحقيقية ويجيب عن الأسئلة التي ظلت معلقة لعقود.
فهل يعرف سكان أم درمان القدامى القصة الحقيقية لمنزل السفينة؟ ومن هم ملاكه؟ ولماذا ظل مغلقاً كل هذه السنوات؟
منزل السفينة.. حكاية غامضة لا تزال تنتظر الإجابة.



