الاخبار

أحمد هارون يعود إلى الواجهة.. تصريحات عن النظام السياسي في السودان ومقترح «النظام الهجين»

في أول ظهور بعد سنوات من الغياب، هارون ينتقد التجربة الحزبية منذ الاستقلال ويطرح «النظام الهجين» كخيار لمستقبل الحكم.. ويعلق على عودة الجيش للمشهد السياسي: «يطلع من الباب ويجيك بالشباك»

المحور نيوز – متابعات الجمعة 6 نوفمبر 2026 – 06:00 مساءً بتوقيت السودان
عاد رئيس حزب المؤتمر الوطني أحمد هارون إلى واجهة المشهد السياسي السوداني، بعد سنوات من الغياب، عبر مقابلة تلفزيونية بثها برنامج «سودان بودكاست»، تناول خلالها مستقبل النظام السياسي في السودان، وأسباب تعثر التجربة الحزبية، إلى جانب أفكار قال إنه ظل يفكر فيها خلال فترة اعتقاله بسجن كوبر.
وقدم هارون، خلال المقابلة، قراءة نقدية لمسار التجربة السياسية السودانية منذ الاستقلال، معتبراً أن إخفاق الأحزاب في تحقيق الاستقرار والاستمرارية يكشف عن خلل بنيوي يستدعي مراجعة جادة لطبيعة النظام السياسي وآليات إدارته.

أحمد هارون ينتقد التجربة الحزبية في السودان

وقال هارون إن التجربة السودانية، منذ الاستقلال وحتى الوقت الراهن، أظهرت أن الأحزاب السياسية وحدها لم تتمكن من الاستمرار بصورة مستقرة، مشيراً إلى أن تكرار الأزمات السياسية يعكس إشكالات تتجاوز أداء الأحزاب إلى طبيعة النموذج السياسي الذي تتبناه البلاد.
وأضاف أن محاولات استنساخ تجارب سياسية من دول أخرى لم تحقق النتائج المرجوة، في ظل اختلاف الظروف والتحديات التي تواجه السودان، مؤكداً أهمية البحث عن صيغة سياسية تستجيب لخصوصية البلاد وتراعي تعقيداتها.

«النظام الهجين».. مقترح لمستقبل الحكم

وفي حديثه عن مستقبل الحكم في السودان، طرح هارون فكرة النظام السياسي الهجين، باعتبارها أحد الخيارات التي تستحق النقاش في سياق البحث عن نموذج سياسي أكثر قدرة على تحقيق الاستقرار.
وتطرق إلى العلاقة بين المؤسسة العسكرية والقوى السياسية، متسائلاً عن الأسباب التي تجعل الجيش يعود إلى المشهد السياسي، رغم محاولات إخراجه منه.
وقال هارون، في تعبير لافت: «الجيش يطلع من الباب، ويجيك بالشباك»، معتبراً أن عودة المؤسسة العسكرية إلى المجال السياسي، وما تحظى به من قبول لدى قطاعات من المواطنين، تكشف عن خلل في بنية النظام السياسي يستوجب المعالجة.

هل يفتح حديث أحمد هارون نقاشاً جديداً حول مستقبل السودان؟

وتأتي تصريحات أحمد هارون في وقت يواجه فيه السودان تحديات سياسية وعسكرية واقتصادية معقدة، وسط استمرار الجدل بشأن شكل الدولة ونظام الحكم، ودور الأحزاب والقوى المدنية والمؤسسة العسكرية في المرحلة المقبلة.
ويعيد حديث هارون طرح أسئلة قديمة متجددة حول أسباب تعثر الانتقال الديمقراطي في السودان، ومدى قدرة القوى السياسية على بناء توافق وطني، وصياغة نظام حكم يستوعب التعدد السياسي والاجتماعي، ويحول دون تكرار الأزمات التي شهدتها البلاد منذ الاستقلال.
وتظل فكرة النظام السياسي الهجين، التي طرحها هارون، بحاجة إلى نقاش أوسع بشأن طبيعتها وآليات تطبيقها، وحدود العلاقة بين المؤسسات المدنية والعسكرية، ومدى قدرتها على معالجة جذور الأزمة السياسية السودانية.

*المحور نيوز | أنت في قلب الحدث*

–

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى