
جاء خطاب الرئيس الفريق أول *عبدالفتاح البرهان* في عيد الجيش مساء أمس ، مختلفاً ورصيناً جداً ، وسياسياً جداً ، صعد فيه مقاماً عليّاً ، يسمو به – وهكذا الرئيس – فوق مواقف القوى السياسية السودانية وأجنداتها ، وينأى بسلطة القيادة عن صراعاتها.
لا يحدد عضوية الحوار السوداني السوداني ، ولا يستثني حزباً أو تيار ، ولا ينبغي له ولا للجنة تنظيم الحوار ، فالإقصاء سلطة حصرية للشعب السوداني يمارسها عبر الانتخابات وهكذا تكون الديمقراطيات.
~ أكد الرئيس البرهان أن الدولة ملتزمة بتوفير الدعم اللوجستي ، والضمانات والحصانات القانونية للمشاركين في الحوار ، وأنه ليس عفواً ؛ لأنه لا يسقط حُكماً قضائياً بالإدانة ، بل يوقف إجراءاتٍ قانونية اتخذتها السلطة في وقت سابق.
~ أكد البرهان باسمه واسم مجموعة الحوار التي قابلته أنه *(حوار سوداني بالداخل يستوعب جميع القوى السياسية والمجتمعية)*، ولم يذكر العبارة الغبية الماسخة التي يرددها ناشطو تحالف صمود *(عدا المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية)*.
~ أثنى البرهان على القوى الوطنية والفئوية الداعمة للدولة والجيش في معركة الكرامة ، وقال إنه سيستكمل معها إكمال مؤسسات الدولة بتشكيل *المجلس التشريعي الانتقالي* باعتباره استحقاقاً دستورياً.
ولابد أن ندعمه ونشجعه على الإسراع في تكوين السلطة التشريعية ، لتقوم بدورها المفقود منذ *(7)* سنوات في مراقبة ومحاسبة الجهاز التنفيذي للدولة.
~ حسم الرئيس البرهان الجدل ، وقفل الباب أمام التكهنات والتسريبات والتزم بأن يكون الحوار للجميع .. *إلاّ من أبى*.
~ أحسن البرهان اليوم ، ونقول له : *أحسنت .. أحسنت .. أحسنت.*
*الهندي عز الدين*



