منوعات

الحفل الثاني لنانسي عجاج بالقاهرة.. حضور ضعيف وتساؤلات عن الموقف السياسي

القاهرة ـ المحور نيوز

لم يشفع الإعلان المكثف ولا حملة التشويق التي خاضتها الفنانة *نانسي عجاج* قبل حفلها الأخير في استعادة وهجها الجماهيري. فالحفل الذي أُقيم الخميس الماضي بمنتجع عين الحياة بالفسطاط في القاهرة، جاء حضوره باهتاً، وأقل حتى من حضور حفلها الأول.

لمدة أسبوعين ظلت نانسي تطل عبر صفحتها على «فيسبوك» التي يتجاوز عدد متابعيها المليون، تمنح جمهورها حق اختيار الأغنيات، وتنشر البوسترات، وتستعين بصفحات داعمة للترويج. لكن الصدى لم يكن بحجم الجهد. القاعات لم تمتلئ، والهتاف لم يعلُ كما اعتادته من قبل.

ويُرجع متابعون هذا التراجع إلى ما وصفوه بـ “فاتورة المواقف”. ففي نظر قطاع واسع من السودانيين، لم تعد الفن مسألة طرب فحسب، بل امتحان انحياز. ويرى هؤلاء أن نانسي اختارت أن تقف خلف شعار «لا للحرب» دون أن تعلن موقفاً صريحاً مما تعرض له الشعب السوداني من انتهاكات. هذا الصمت، بحسبهم، كلفها جزءاً من رصيدها عند جمهور كان يرى فيها صوتاً من أصواته.

الحجة التي تقول إن ضعف الحضور سببه الترويج تسقط، في تقديرهم، أمام تكرار المشهد. فلو كانت المشكلة إعلاناً لكان الحفل الثاني أكثر ازدحاماً بعد كل هذا الحراك الرقمي، لكن النتيجة ظلت متقاربة.

ويقرأ أصحاب هذا الطرح ما حدث كرسالة غير معلنة من الجمهور: أن الذاكرة الجمعية لم تنسَ، وأن الفنان الذي يمشي في أزمنة المحن على الحبل، سيدفع الثمن حضوراً وتصفيقاً.
والخلاصة التي يطرحونها واضحة: إما أن تنأى نانسي بنفسها تماماً عن السياسة وتعود فنانة للطرب فقط، وإما أن تختار موقفاً معلناً وتتحمل تبعاته.
بين الطرب والسياسة، يبدو أن نانسي عجاج تقف اليوم في منطقة رمادية. والجمهور، كما أثبت الحفلان الأخيران، لم يعد يكتفي بالصوت الجميل.. *صار يسأل أيضاً: أين كنتِ حين احتجنا للصوت؟*

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى