
أعلنت حكومة ولاية الجزيرة ولجنة أمنها إحباط محاولة تهريب ضخمة بعد ضبط 500 ألف حبة مخدرة تُقدر قيمتها السوقية بـ3 تريليون جنيه، وذلك في عملية نوعية نفذتها القوة المشتركة من إدارة مكافحة التهريب والاستخبارات العسكرية وجهاز المخابرات العامة بأرياف الحصاحيصا. وجاء الإعلان على لسان والي الولاية الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير الذي أكد أن الجزيرة لن تكون معبراً ومهدداً للاقتصاد القومي، وأن حكومة الولاية ستضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه المساس بأمن الوطن وشبابه.
وأوضح الوالي أن الضبطية لم تكن وليدة صدفة، بل نتاج عمل استخباري دقيق وتنسيق محكم كشف مخط تحويل الولاية إلى ممر لتهريب السموم. وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد حزم تدابير وإجراءات منسقة مع الولايات المجاورة بهدف تجفيف منابع التهريب وقطع الطريق على الشبكات قبل وصول شحناتها إلى الداخل، مؤكداً أن الفهم الأمني الجديد يرتكز على الضرب الاستباقي في العمق بدلاً من ملاحقة النتائج.
من جانبه، أرجع اللواء شرطة عبدالإله علي أحمد مدير شرطة الولاية نجاح العملية إلى تكامل الأدوار بين الأجهزة الأمنية وإحكام التنسيق وتبادل المعلومات والعمل بروح الفريق الواحد، مطمئناً مواطني الجزيرة بأن الولاية آمنة وستشهد مزيداً من الإجراءات التأمينية خلال الفترة المقبلة. وأكد العميد الركن عبدالناصر علي محمد طه قائد ثاني الفرقة الأولى مشاة أن لجنة أمن الولاية تعمل يداً واحدة لمواجهة كافة أنواع الجريمة المنظمة، وأن هناك ترتيبات وتدابير حازمة وضعت لحماية شباب الولاية من استهدافهم بالمخدرات.
بدوره، أوضح العميد شرطة صالح إدريس بابكر مدير إدارة مكافحة التهريب بالولاية أن الشحنة المضبوطة بأرياف الحصاحيصا تبلغ 500 ألف حبة مخدرة بقيمة سوقية تقدر بـ3 تريليون جنيه، في إشارة إلى حجم الكارثة التي كان مخطاً لها. فالرقم لا يعكس مالاً مهدراً فحسب، بل يعكس حجم الضرر الاجتماعي والبشري الذي تستهدفه هذه الشبكات من خلال تدمير الطاقات الشابة وتخريب النسيج المجتمعي واستنزاف الاقتصاد الوطني.
وتحمل هذه الضبطية رسالتين واضحتين: الأولى للمهربين بأن الجزيرة لم تعد ساحة آمنة وأن القوة المشتركة تتعقبهم في كل شبر، والثانية للمواطن بأن الأجهزة الأمنية تعمل وفق خطط استباقية لحماية الأسر قبل وقوع الكارثة. وإذا استمر هذا النهج التنسيقي الحازم، فإن ولاية الجزيرة ستتحول من مجرد منطقة عبور إلى نموذج في مكافحة التهريب وإثبات هيبة الدولة وحماية مستقبل أبنائها.



