
في مؤشر جديد على انهيار التماسك داخل مليشيا الدعم السريع، كشفت مصادر ميدانية عن هروب القائد الميداني البارز الملقب بـ«عثمان عمليات» من جبهات القتال إلى تشاد، بعد رفض قيادة المليشيا منحه إذناً للعلاج بالخارج.
ووفق المعلومات، غادر «عمليات» السودان مستخدماً جواز سفر تشادياً مزوراً باسم “حامد محمد حامد”، حصل عليه مقابل مبالغ مالية دفعها لضابط تشادي، قبل أن يغادر إلى إثيوبيا برفقة حرسه الشخصي.
الهروب ليس مجرد حادثة فردية. هو رسالة مباشرة بأن قيادات الصف الأول لم تعد تثق بقيادة المليشيا ولا بمصير المعركة. رجل قضى شهوراً في الخطوط الأمامية يختار الفرار بدل المواجهة، تاركاً خلفه مقاتليه بلا قيادة ولا خطة.
الحادثة تكشف ثلاث حقائق: الأولى أن القيادة الميدانية باتت ترى الهزيمة حتمية، والثانية أن شبكات الفساد والرشوة تخترق حتى الحدود الإقليمية لتأمين هروب القادة، والثالثة أن بنية الدعم السريع بدأت تتفك من الداخل قبل أن تُحسم عسكرياً في الميدان.




