
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، لا إله إلا هو الملك الحق المبين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد طه الأمين، سيد الأنبياء والمرسلين، وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحابته الهداة المهتدين، ومن سار على دربهم واهتدى بهديهم على سنن الأمين وقدم التمكين، وبعد:
فعملًا بالتوجيه النبوي الشريف والإرشاد المحمدي المُنيف في قوله صلى الله عليه وسلم: “لا يَشْكُرُ اللهَ مَن لا يَشْكُرُ الناسَ”، رواه أحمد وأبو داود، وعرفانًا بالفضل لأهله، واتباعًا لسُنة أهل الطريق الأكابر، الذين طابت مواردهم وطاب بالنفحات واردهم، فصفت بالأنوار بواطنهم، ودلت على حسن السرائر ظواهرهم، فذاقت أرواحهم من كؤوس الصفا لمّا زكت وارتقت بمعاني طريق السالكين:
وبالتَّفَتِّي على الإِخْوَانِ جُدْ أبَدًا
حسًّا ومعنًى وغُضَّ الطَّرْفَ إِنْ عثُرَا
فمن هنا:
يتوجه الشيخ التقي الشيخ عبد الباقي المكاشفي بجزيل الشكر والامتنان إلى الرجل الطيب الشهم صاحب اليد البيضاء والنفس السخية والمروءة العالية والأخلاق الرفيعة ابن الطريق الابن الأمين عمر الأمين طه، على عطاءاته المشرقة ومواقفه المشرفة مع الناس والأهالي في أم درمان، حيث كان معهم في أحلك الظروف، وسندًا ومددًا في النائبات، ففرج كرب المكروبين، وأغاث الكبار والصغار والنساء والأطفال، دون تأفف أو تذمر، بل بطيب نفس ومناقبية أخلاقية نادرة في هذا الزمن العصيب، الذي عصفت فيه رياح المحن والفتن، فمضى بهمة صادقة يسدي المعروف ويبذل من ماله لإنقاذ الناس من أتون الحرب والاشتباكات التي لا تفرق بين قريب وغريب، وصغير أو كبير، فكان نعم العون ونعم الصوفي ونعم السند، فجزاه الله عنا وعن أهلنا والمحتاجين خير الجزاء، ونرجو أن يكون داخلا في بشارة المصطفى صلى الله عليه وسلم: “من نفَّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة”، وأن يجعله الله من الآمنين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، وأن يكثر من أمثاله، ويثقل في القيامة موازين أعماله، ويجعله من سعداء الدارين.
الشيخ التقي الشيخ عبد الباقي المكاشفي
وكيل عموم الطريقة القادرية المكاشفية داخل وخارج السودان



