
وسط المشهد الوطني المعقد، برزت أدوار مدنية حاولت أن تسد الفجوة بين المجتمع ومؤسساته الحامية، وكان بشير جموع من الأسماء التي ارتبطت بالحراك الداعم للمقاومة الشعبية، حيث عمل على تعبئة الجهد المجتمعي وتوجيهه نحو مساندة القوات المسلحة عبر قنوات الدعم المعنوي واللوجستي، في إطار قناعةٍ بأن حماية الدولة مسؤولية جماعية لا تحتمل الحياد.
التحرك الذي قاده لم يأتِ في فراغ، بل جاء استجابة لحاجة الشارع إلى رموز قادرة على الجمع لا التفريق، وعلى تحويل حالة القلق العام إلى طاقة إيجابية منظمة. فقد انخرط في مبادرات هدفها تعزيز التماسك الداخلي، وإسناد الجهود الوطنية التي تسعى لاستعادة الاستقرار، وهو دور يتطلب قدراً من الجرأة والوضوح في المواقف.
وفي سياق المقاومة الشعبية، كان التركيز على رفع الروح المعنوية، وربط الفعل المدني بمقتضيات المرحلة، بحيث يصبح المواطن شريكاً في صناعة الصمود لا مجرد متلقٍ للأحداث. هذه المقاربة تعكس فهماً بأن المعركة لا تُدار بالسلاح وحده، وإنما أيضاً بالوعي والتكاتف الاجتماعي.
إن قراءة تجربة بشير جموع في هذا الجانب تكشف كيف يمكن للفاعل المجتمعي أن يتحول إلى نقطة التقاء بين الناس ومؤسسات الدولة، وأن يسهم في بناء خطاب وطني عملي، يتجاوز الشعارات إلى أثر ملموس على الأرض.



