المجتمع

شموخ عمر تكتب : بشير جموع… حين يصبح الفعل الإنساني جسراً يعبر بالناس من رماد الحرب إلى ضوء الأمل

في زمنٍ تكسّرت فيه تفاصيل الحياة تحت وطأة الحرب، برزت نماذج اختارت أن تنحاز للإنسان قبل كل شيء، وكان بشير جموع أحد الأسماء التي اقترنت بحضور ميداني واضح داخل مراكز الإيواء، حيث لم يكتفِ بالمساندة المعنوية، بل سعى إلى توفير احتياجات الأسر المنكوبة، وإعادة ترتيب الأولويات الإنسانية وسط واقعٍ بالغ القسوة. فقد تحركت مبادراته من منطلق المسؤولية المجتمعية، فكان قريباً من الناس لا عبر التصريحات، وإنما عبر الفعل المباشر.
لم يقف عطاؤه عند حدود الإغاثة الآنية، بل امتد إلى إعادة بناء عناصر الاستقرار المجتمعي، عبر المساهمة في تشييد المدارس ودعم الطلاب، إيماناً بأن التعليم هو خط الدفاع الأول ضد انهيار المستقبل. كما وجد في دعم المساجد مساحةً لترميم الروح الجمعية وتعزيز قيم التضامن، فكانت الأعمال تسير بوتيرة تؤكد أن التعافي يبدأ من القاعدة المجتمعية لا من القمم البعيدة.
الحرب تخلّف ندوباً عميقة، لكن من يعملون بصمت يصنعون فارقاً لا تقيسه العناوين العاجلة. وما قام به بشير جموع يعكس رؤية إنسانية ترى في العمل الخيري واجباً وطنياً لا مناسبة عابرة. إن مثل هذه التجارب تفتح باباً للتأمل في أهمية المبادرات الفردية حين تتكامل مع احتياجات المجتمع، وتعيد التذكير بأن الإنسان هو محور كل معركة من أجل البقاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى