
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، ننعى ابنتنا الطالبة النجيبة ماريا محمد، التي لبت نداء ربها اليوم بمدينة الدمازين بولاية النيل الأزرق، وهي تجلس لأداء امتحان مادة اللغة العربية بمدرسة حي القسم. رحلت ماريا وهي في ميدان العلم، ساعيةً لمستقبل مشرق لوطنها، لتترك وراءها حزناً عميقاً في قلوب زميلاتها ومعلميها وكل أهل السودان.
إن إصرار أبنائنا وبناتنا على الجلوس للامتحانات في هذه الظروف الاستثنائية هو قمة الصمود والبطولة، وردٌ بليغ على كل من أراد تجهيل هذا الشعب وتدمير مستقبله. ماريا رحلت وهي صامدة، تماماً كما يصمد أبطال القوات المسلحة السودانية في الثغور لحماية الأرض والعرض ضد مليشيا الجنجويد المتمردة المموّلة من “دويلة الشر”. نسأل الله أن يتقبلها قبولاً حسناً، وأن يجعل علمها وسعيها في ميزان حسناتها، وأن يلهم آلها وذويها الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون.



