
في زمن الترندات، لم يعد الفنان يغني فقط على المسرح. صار له مسرح آخر خلف الشاشات، وخشبة ثانية لا يراها جمهوره. محمد بشير الدولي هز الوسط الفني باعتراف صريح: “عندي حسابات وهمية، ومتابع الشمارات والتحاديق كلها”.
اعتراف هز القاعدة الجماهيرية
حسب متابعات #المحور، جاءت تصريحات الدولي رداً على انتقادات طالبت بتقليل ظهوره في البثوث المباشرة. بدل أن يدافع، كشف عن سلاحه السري: حسابات أخرى يدخل بها عالم السوشيال ميديا من الباب الخلفي. يتابع ما يُكتب عنه، وما يُتداول في الوسط الفني، وما يدور “خلف الكواليس”.
“كثير من الأشخاص يستخدمون حسابات غير معروفة” يقول الدولي. وكأنه يخبر جمهوره: أنا واحد منكم، أتصفح، أقرأ التعليقات، أضحك على الميمز، وأراقب “التحاديق” بصمت.
ظاهرة عامة.. لا استثناء فيها
منصة “النهار السودان” سبق وناقشت الظاهرة في تقارير سابقة: فنانين وصناع محتوى يمتلكون حسابات بديلة. لا للنشر، بل للمراقبة. حساب للدفاع، وحساب للهجوم، وحساب ثالث للضحك على “الشمارات” دون أن يعرف أحد من هو.
الدولي فقط كان الجريء الذي قالها على الملأ. كسر حاجز الصمت وأقر أن النجم الذي تراه على المسرح ليس هو نفسه الشخص الذي يتابع التعليقات الساعة 2 صباحاً.
سؤال الجمهور: الشفافية أم الخداع؟
الاعتراف أشعل الجدل. البعض رأى فيها شفافية و”قرب من الجمهور”. كيف لا والفنان يعرف نبض الشارع الرقمي؟ والبعض الآخر اعتبرها خداعاً: فالنجم الذي يرد على حساب وهمي ويشتبك في “التحاديق” فقد هيبته.
لكن الحقيقة أن المنصات الرقمية غيّرت القاعدة. لم يعد الرأي العام يُصنع في الصحف فقط، بل في تعليق، في استوري، في ترند. والفنان الذي يتجاهل ذلك يخسر المعركة قبل أن تبدأ.
الخلاصة
محمد بشير الدولي لم يخترع العجلة. هو فقط نطق بما يفعله الجميع همساً. الحسابات الوهمية صارت جزءاً من أدوات اللعبة: للمراقبة، للدفاع، ولصناعة الرأي.
لكن السؤال الأهم يبقى للجمهور: هل تريد فنانك شفافاً حتى في “تحاديقه”، أم تفضله محافظاً على هالة النجم البعيد؟
؟




