*الخرطوم – المحور نيوز*
أعلنت السلطات السودانية إغلاق القنصلية الإثيوبية في مدينة القضارف، شرقي البلاد، وطلبت من موظفيها مغادرة الأراضي السودانية خلال 48 ساعة.
وقالت مصادر مطلعة لـ«المحور نيوز» إن القرار دخل حيز التنفيذ، وجرى إبلاغ الجانب الإثيوبي به عبر القنوات الرسمية، دون صدور تعليق فوري من أديس أبابا.
*خلفية القرار*
ويأتي القرار في ظل توتر متصاعد في العلاقات بين الخرطوم وأديس أبابا، على خلفية تطورات أمنية وسياسية في المنطقة الحدودية، وتبادل الاتهامات بشأن أنشطة اعتبرتها الخرطوم “تتعارض مع الأعراف الدبلوماسية”.
ولم تصدر وزارة الخارجية السودانية، حتى لحظة نشر هذا التقرير، بياناً رسمياً مفصلاً يوضح الأسباب المباشرة للقرار، غير أن مصادر دبلوماسية أشارت إلى أن الخطوة ترتبط بـ”اعتبارات تتعلق بالأمن القومي”.
*القضارف.. أهمية خاصة*
وتكتسب مدينة القضارف أهمية خاصة، بحكم موقعها القريب من الحدود السودانية الإثيوبية، ودورها كمركز للتبادل التجاري والحركة السكانية بين البلدين، فضلاً عن كونها من المناطق التي شهدت في السنوات الماضية توترات مرتبطة بملف الحدود، ولا سيما منطقة الفشقة.
وكان البلدان قد شهدا في فترات سابقة محاولات لتطبيع العلاقات عبر لجان مشتركة وزيارات متبادلة، لكن الملفات العالقة، وفي مقدمتها الحدود والمياه والأمن، ظلت تلقي بظلالها على مسار العلاقة.
*ماذا بعد؟*
ويرى مراقبون أن إغلاق القنصلية قد يمثل رسالة سياسية من الخرطوم، أكثر من كونه إجراءً إدارياً، في ظل تصاعد الخلافات الإقليمية، بينما يرى آخرون أن الخطوة قد تفتح الباب أمام مزيد من التصعيد الدبلوماسي إذا لم يتم احتواؤها عبر قنوات الحوار.
ومن المتوقع أن تصدر أديس أبابا موقفاً رسمياً خلال الساعات المقبلة، وسط ترقب لما إذا كان القرار سيقتصر على قنصلية القضارف، أم سيمتد إلى بعثات دبلوماسية أخرى.
وتتابع «المحور نيوز» تطورات الموقف، وسنوافيكم بأي مستجدات رسمية فور صدورها.
*المحور نيوز | أنت في قلب الحدث*
–
*




