منوعات

السعد زغرد .. شعر : الدكتور الشاعر بابكر البشير خليفه

: قصيدة “السعد زغرد” للشاعر السوداني *بابكر البشير خليفة*، كُتبت في أمدرمان بتاريخ 15/07/1993، وهي من أجمل قصائد الغزل العفيف التي تمزج بين لوعة الحب وطهره.
جاءت القصيدة في ليلة زفاف، فكان العنوان نفسه احتفاءً “السعد زغرد” أي فرح وغنّى، معلناً أن الحب الذي عاشه الشاعر في عذابه وانتظاره قد تحقق أخيراً بالوصال.
يستحضر الشاعر هنا لغة عربية فصيحة جزلة، ممزوجة بصور صوفية ووجدانية، ليجعل من الحبيبة “راحة للنفس والأعصاب” و”دوحة” يستظل بها من أتعاب الحياة. فهي ليست مجرد امرأة، بل هي الوطن، والنجاة، والقصيدة نفسها.
:السعد زغرد

حَانَ الزَفَافُ عَلىَ الفُؤَادِ الصَابِي
وَ السَعْدُ زَغْرَدَ إِذ عَبَرتُ عُبَابِي
أَلِقٌ أَتَيْتُكِ بِالعَدِيلِ حَبِيبَتِي
فَسَلَوتُ فِي شَطِّ العَذَابِ عَذَابِي
وَلِهٌ سَمَوتُ إِلَى إِِنْْبِثَاقِ دَوَاخِلِي
وَحَمَلْتُهَا وَلَهاً عَلَى أَهْدَابِي
وَلِعٌ سَكَنْتُ إِلَى البَشَاشَةِ والنُّهَى
فَاخْتَرْتُ مِنْ دُونِ النِّسَاءِ رَبَابِي
هِيَ رَحْمَةٌ وَ مَوَدَةٌ هِيَ رَوعَةٌ
هِيَ رَاحَةٌ لِلنَفْسِ وَ الأَعْصَابِ
هِيَ دَوْحَةٌ سَقَّيْتُهَا مُزْنُ الهَوَى
فَوَأَدْتُ تَحْتَ ظِلَالِهَا أَتْعَابِي
إِنِّي لأَثمّلُ بِالصَّبَابَةِ والجَوَى
لَا الكَأَسُ لَا بِتَبَادُلِ الأَنْخَابِ
إنِّي عَشِقْتُكِ مِثْلَ طِفلٍ وَاعِدٍ
سَاعٍ إِلَي بَوابَةِ الكُتَّابِ
فَنَهَّلتُ مِنْ قَبَسِ الغَرَامِ قَصَائِدِي
وَ فَهِمْتُ أنَ النَصرَ لِلأَحْبَابِ
سَلَّمثُ لِلولَهِ العَفِيِفِ مَدَائِني
وَ فَتَحْتُ لِلرِّيحِ السَّعِيدَةِ بَابِي
أََحْرَقْتُ مِن خَلفِي جَمِيعَ سَفَائنِي
وَ سَلِمْتُ مِن مَاضِيَ مِنْ أَسْلَابِي
مَرحَى خُيُولُ العِشْقِ تَركُضُ فِي دَمِي
تَجتَّاحُ كُلَّ جَوَانِحِي وَ لُبَابِي
مَرْحَيَ خُيُولُ الوَجدِ تُودِعُ فِي فَمِي
شِّعْرَاً بِوَحْيِ الآخِذِ الخَلَّابِ
أرَبَابُ إٍن عَزَّ الوِصَالُ عَلَى الثَّرَى
قَد نَلتَقِيِ فِي النَّجْمِ لَا تَرتَابِي
القَاكِ فِي سِحرِ النَسِيِمِ إِذَا سَرى
هَا أَنْتِ حَاضِرَةٌ بِرُغْمِ غِيَابِي
أَلقَاكِ فِي هَمْسِ البَنَانِ و فِي الكََرَى
فَوْقَ الجَبِينِ و فِي سُطُورِ كِتَابِي
هَا أَنتِ شَمسٌٌ لِلدُّنا و المُشْتَرَى
مِنكِ الشُّعَاعُ و مِن لَدُنْكِ سَحَابِي
💕بابكر البشير خليفه💕
أمدرمان
🌻15/07/1993🌻

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى