
غادر المسؤول الكبير مقر إقامته في جوف الليل إلى *فندق السلام روتانا*، وقضى ليلته هناك هارباً من شبح اسمه *”ضب كبير”*.
وعلى الفور تحركت جهات مختصة من المكافحة والبيئة، وأجرت تفتيشاً دقيقاً للمقر. قلبت الأثاث، وفتحت المخازن، ومشطت كل الزوايا. والنتيجة كانت صفراً كبيراً… لا ضب، ولا أثر، ولا حتى قشرة.
هنا تتوقف عندنا القصة وتبدأ الأسئلة.
في بلدٍ يتعايش فيه المواطن العادي مع *قطع الكهرباء لساعات*، ومع *إنترنت بالكاد يرسل رسالة*، ومع *حشرات وزواحف تعبر البيوت كما تشاء*… يصبح من الطبيعي أن نسأل:
هل الذي يريد أن يحكم هذا البلد قادر أصلاً على العيش فيه؟
لذلك نقترح على الأجهزة المختصة، وهي تُجري تحرياتها وتقصيها عن المرشحين لرئاسة الوزارة أو المناصب العليا، أن تضيف إلى ملفهم بنداً جديداً:
*”اختبار معايشة الواقع السوداني”*.
يتضمن: ليلة بلا كهرباء، ويوم بشبكة ضعيفة، وليلة مع ضب عابر.
فمن لم يستطع مواجهة ضب في بيته، كيف سيواجه ملفات دولة؟




