منوعات

من رصاص الحرب إلى زينة الحياة.. أم درماني يحوّل فوارغ الذخيرة إلى خواتم تلقى رواجاً بين الشباب

المحور نيوز : متابعات

في مشهد يختزل إصرار السودانيين على تحويل آثار الحرب إلى رموز للحياة، برز تاجر في *شارع الوادي بأم درمان* يعيد تدوير *فوارغ الذخيرة* التي خلّفتها المعارك، ويحوّلها بأدواته البسيطة إلى *خواتم وحُليّ وميداليات* تلقى رواجاً لافتاً بين فئة الشباب.

وقال التاجر لـ”المحور نيوز” إنه بدأ الفكرة بعد أن جمع كميات من الفوارغ النحاسية المنتشرة في الأحياء عقب الاشتباكات، وقرر أن يصنع منها شيئاً “يحمل ذكرى الحرب لكن بشكل جمالي، لا موت فيه”. وأضاف: “الناس تعبت من الموت.. دايرين أي حاجة تقول إننا لسه بنقدر نخلق حياة من الرصاص”.

وتتنوع منتجاته بين خواتم محفورة بأسماء شخصية، وأساور من طلقات الكلاشنكوف، وميداليات تحمل خريطة السودان، وأقراط نسائية دقيقة. وأكد أن الإقبال الأكبر يأتي من الشباب والفتيات، وبعض المغتربين الذين يطلبونها كتذكار “يحكي قصة صمود”.

اللافت أن هذه الحُلي تُباع بأسعار رمزية، ويرى زبائن أن اقتناءها شكل من أشكال *المقاومة الناعمة*، وتحويل أدوات الموت إلى زينة تُوضع في الأصابع والصدور.

من جانبهم، حذّر خبراء من ضرورة التأكد من *إفراغ الذخائر تماماً من أي مواد متفجرة* قبل تدويرها، مشددين على أهمية السلامة العامة. فيما طالب ناشطون بدعم مثل هذه المبادرات الصغيرة التي تعكس قدرة المجتمع على التعافي والإبداع رغم الجراح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى