الاخبار

تفاصيل اشر خلاف بين عبد الرحيم دقلو وعثمان عمليات

متابعة : المحور

كشفت العميد م طارق محمد خالد وهو من المصادر الوثيقة الصلة بالصراع في السودان عن أسرارًا تنشر لأول مرة حول الخلاف العميق بين عبدالرحيم المعروف بـ”طاحونة” واللواء عثمان قائد عمليات الدعامة، والذي أثّر بشكل كبير على مسار العمليات العسكرية في عدة مناطق.
وأوضح العميد طارق أن جذور الخلاف تعود إلى اختلاف استراتيجي جوهري: عثمان كان يعارض استجلاب مجموعات من خارج القوات النظامية، مثل عناصر الربش والسراريق والملاقيط من العطاوة، الذين دعاهم عبدالرحيم لدعمه في الخرطوم بعد اقتناعه بفشل الانقلاب العسكري.
ورفض عثمان اعتماد هؤلاء المقاتلين غير المدربين، مؤكداً على ضرورة الثبات بالجنود المحترفين والمدربين، وهو الموقف الذي اعتبره البعض “حذرًا استراتيجيًا” للحفاظ على الانضباط العسكري.
وأظهرت الوقائع اللاحقة صحة موقف عثمان، بعد أن أدت تعليمات عبدالرحيم في البداية إلى نجاحات محدودة في مناطق سنجة والدندر وحجر العسل، لكنها لم تدم، .
حيث تراجع كثير من العناصر المستقدمة بعد نفاد الغنائم وضعف الموارد، وهو ما مكّن القوات المنظمة من استعادة زمام المبادرة في سبتمبر 2024، وتحرير الجزيرة وسنجة والخرطوم والمصفاة وجبل الأولياء.
وأكدت العميد طارق أن الخلاف لم يكن شخصيًا فحسب، بل كان مرتبطًا بالاستراتيجية والتكتيك العسكري، حيث أن انسحاب المقاتلين غير النظاميين مع تحميلهم مجموعات من المرتزقة والموالين للطموحات القبلية، أدى إلى ظهور الفوضى داخل صفوف قوات عبدالرحيم، وهو ما رفضه عثمان بشدة.
وأشار التقرير إلى أن ما كان يُنظر إليه سابقًا كمساندة لعبدالرحيم تحول لاحقًا إلى عامل ضعف، حيث أصبح بعض الداعمين السابقين أكبر خصوم له، نتيجة المعاملة السيئة وغياب الموارد والاحتياجات الأساسية.
ويعكس هذا الخلاف العمق الداخلي الذي تواجهه بعض التشكيلات المسلحة، ويؤكد أهمية الانضباط والالتزام بالمستوى المهني للقادة العسكريين، حيث أثبتت التجربة أن الاعتماد على عناصر غير مدربة وغير ملتزمة يمكن أن يقلب الموازين بشكل سريع على الأرض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى