التقارير

محمد سيف السقا يكتب :لماذا يتحمل أولياء الأمور تسيير المدارس؟

في السودان، أصبح من المألوف أن يتحمل أولياء الأمور عبء تسيير المدارس، من دفع رسوم الامتحانات إلى شراء الكتب والوسائل التعليمية، بل وأحيانًا المساهمة في صيانة المدارس. هذا الوضع يثير تساؤلات حول دور وزارة التربية والتعليم في توفير التعليم المجاني للجميع.

من المفروض أن تكون وزارة التربية والتعليم مسؤولة عن توفير كل ما يحتاجه الطلاب للتعلم، بدءًا من المدارس والمدرسين إلى الكتب والوسائل التعليمية. ولكن في الواقع، نجد أن الوزارة تعتمد بشكل كبير على مساهمات أولياء الأمور لتغطية هذه التكاليف.

هذا الوضع يخلق تمييزًا بين الطلاب، حيث يحرم بعضهم من التعليم بسبب عدم قدرة أسرهم على دفع الرسوم. كما أنه يزيد من العبء على الأسر الفقيرة، التي قد تضطر إلى الاختيار بين التعليم والصحة أو الطعام.

السؤال الذي يطرح نفسه: أين تذهب ميزانية التعليم؟ لماذا لا يتم تخصيص ميزانية كافية للمدارس لتغطية احتياجاتها؟

يجب على وزارة التربية والتعليم أن تعيد النظر في سياساتها، وأن تضع خطة واضحة لزيادة الإنفاق على التعليم. يجب أن تكون الأولوية لتوفير التعليم المجاني للجميع، دون أي تمييز.

كما يجب على الحكومة أن تتحمل مسؤوليتها في تمويل التعليم، وأن تضع حدًا لاعتماد المدارس على مساهمات أولياء الأمور. هذا هو السبيل الوحيد لضمان حصول كل طفل على التعليم الذي يستحقه، بغض النظر عن ظروفه المالية

يجب أن يكون التعليم حقًا أساسيًا للجميع، دون أي تمييز. يجب على الحكومة ووزارة التربية والتعليم أن تعملا بجد لضمان حصول كل طفل على التعليم الذي يستحقه. لا يمكن أن نستمر في تحميل أولياء الأمور عبء تسيير المدارس. حان الوقت لتغيير الوضع، ولنبدأ في بناء مستقبل أفضل لأطفالنا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى