
أعلن المؤتمر الثاني لـ “تجمع السودانيين بالخارج” في بيانه الختامي، الالتفاف الكامل خلف القوات المسلحة السودانية، باعتبارها المؤسسة الدستورية الوحيدة الضامنة لوحدة البلاد. وشدد المؤتمرون على أن المرحلة الراهنة تفرض اصطفافاً وطنياً حازماً لقطع الطريق أمام محاولات التقسيم والتدخلات الخارجية، معلنين رفضهم القاطع لأي حلول سياسية “معلبة” تُفرض من وراء الحدود.
وأكدت مخرجات المؤتمر ضرورة تحويل الشتات إلى “منصة دولية” لفضح المؤامرات التي تستهدف الأمن القومي، مع الدعوة لتوحيد جهود المغتربين في جبهة واحدة لمناهضة خطاب الكراهية ورتق النسيج الاجتماعي. وأشار البيان إلى أن “السلام المستدام” لن يتحقق إلا بإرادة وطنية خالصة، تضع كرامة المواطن وسيادة الدولة فوق أي اعتبارات دبلماسية أو ضغوط إقليمية.
وفي مسار البناء، أوصى التجمع بتعبئة الكوادر السودانية بالمهجر للمساهمة في “إعادة الإعمار”، وفتح آفاق الاستثمار في القطاعات الزراعية والمعدنية لدعم الاقتصاد الوطني. وشدد المشاركون على أهمية تسخير الخبرات العلمية والتقنية لترميم مؤسسات الدولة، وحث رؤوس الأموال الوطنية والأجنبية على استكشاف الفرص الواعدة في السودان كفعل مقاومة ضد الانهيار الاقتصادي.
وعلى الصعيد التربوي، أقر المؤتمر خطة لحماية هوية الأجيال الجديدة وربطها بالوطن الأم، مع تعزيز التنسيق الحقوقي مع الجاليات الصديقة في المحافل الدولية. وطالب البيان بتوفير حماية قانونية للمغتربين وتفعيل دورهم كقوة ناعمة تدافع عن “عدالة القضية السودانية”، بعيداً عن الاستقطاب الحزبي، لضمان استمرارية الدعم الإنساني والإعلامي في كافة المنابر.
واختتم التجمع فعالياته بالتعهد بمواصلة “العمل الوطني المسؤول” حتى تطهير البلاد واستعادة الاستقرار. ووجه المؤتمرون رسالة حاسمة للمجتمع الدولي، مفادها أن شعب السودان هو صاحب الحق الأصيل في تقرير مصيره، داعين إلى تلاحم تاريخي بين الداخل والخارج لبناء دولة قوية، موحدة، ومهابة الجانب، تنعم بالعدالة والسلام الدائم.


