
في مبادرة فنية توثيقية لافتة، قدّمت شركة A&H فيلمًها الاول من سته دقائق عن الفنان الراحل محمود عبد العزيز، برعاية ورئاسة مجلس إدارتها السيدة لبُنى قمر الجيلي، في عمل يمتد لست دقائق، لكنه يختزل مسيرة استثنائية لا تقاس بزمن.
يستعرض الفيلم محمود عبد العزيز بوصفه صوتًا لن يتكرر، وظاهرة فنية تجاوزت إطار الغناء إلى مساحة أوسع من التأثير الثقافي والاجتماعي، حيث عكس الموروث السوداني بعمقه وتنوعه، وأسهم بصوته في تعزيز التلاحم الوجداني للنسيج السوداني.
ويقدّم العمل معالجة فنية مكثفة تستحضر حضور الراحل كقيمة إبداعية وإنسانية، لا تزال مؤثرة في الذاكرة الجمعية، باعتباره أحد أبرز الأصوات التي شكّلت وجدان أجيال متعاقبة.
الفيلم من كلمات وأداء محمد خالد بحيري،تصميم ومنتاج محمد التاج وظهور خاص للاستاذ عادل قمر الجيلي وجاء بأسلوب يجمع بين التعبير الرمزي والبُعد التوثيقي، في محاولة جادة لإعادة قراءة تجربة محمود عبد العزيز كظاهرة فنية متجددة الحضور والدلالة.
تحدثت الأستاذة لبنى عن العلاقة الشخصية التي كانت تربطها بالراحل، موضحةً أنه كان قريبًا منهم، وشاركهم فترة إقامتهم في هولندا، كما أشارت إلى أن شقيقها عادل كان رفيق محمود وقد ذكر محمود ان عادل من علمه اابلياردو في احد الحوارات مع الراحل واستعادت ذكرياتها معه وهو يتغنى بعدد من الأغنيات في هولندا.
وقد عبّرت عن حزنها العميق لرحيله، مؤكدة أن غيابه جعل الحياة من بعده تبدو كأنها خراب، وأن هذا العمل ما هو إلا وفاء لذكراه العطرة. وهدت هذا الجهد إلى كل «الحواتة» الذين شاركوه الحب والانتماء.



