
وجهت نقابات واتحادات مهنية سودانية انتقادات لاذعة لمفوضية الاتحاد الأفريقي لدخولها في “شراكة مؤسسية” مع دولة الإمارات العربية المتحدة، محذرة من أن هذا التعاون يهدد سيادة الدول الأعضاء ويفتح الباب أمام ما وصفته بـ “الاستعمار الناعم” في القارة.
واستنكرت النقابات في بيانات مختلفة ،
لها، بياناً مشتركاً صدر في السادس من يناير الجاري بين المفوضية ومسؤول اماراتي ناقش الاوضاع في السودان، ودعا لإقرار هدنة فورية.
واعتبرت الاتفاق يمثل انحرافاً منهجياً عن ميثاق الاتحاد الأفريقي وتقاليده التي ترتكز على التضامن وحماية وحدة الدول.
واتهمت بيانات النقابات وهي
” نقابة المحامين السودانيين واتحاد عام نقابات عمال السودان والاتحاد المهني العام الاطباء السودان والاتحاد المهني للمهن الطبية والصحية واتحاد الصحافيين السودانيين” اتهمت رئيس المفوضية الحالي، محمود علي يوسف، بالتعاون مع دولة “غير أفريقية تعمل على تسليح ودعم الميليشيا المتمردة في السودان”، في إشارة إلى الدعم السريع التي تخوض حرباً ضد الجيش السوداني منذ أبريل 2023.
وجاء في البيانات: “إن انحراف مفوضية الاتحاد الأفريقي عن قانون الاتحاد وتقاليده الراسخة بدأ منذ عام 2019.. ومالم تتدارك قمة الرؤساء هذا الانحراف، فإن هذه المؤسسة ستتحول إلى مدخل للاستعمار الناعم”.
ورأت النقابات أن التحرك الإماراتي الأخير يهدف إلى منع السودان من استعادة مقعده في الاتحاد الأفريقي، رغم أن الخرطوم “استوفت شروط العودة كاملة” بتعيين رئيس وزراء مدني وتشكيل حكومته.
وأفادت النقابات السودانية ان البيان المشترك جاء مخالفا لنظم الاتحاد الافريقي التي تحكم تحديد مواقفه تجاه القضايا الأفريقية المختلفة، بصدوره بعيداً عن مؤسساته المختصة، ولتناوله قضايا خطيرة من صميم اختصاصات مجلس السلم والأمن، وقمة رؤساء الدول والحكومات.




