مقالات

معاوية السقا يكتب : ود مدني سيرة واتفتحت .. وزارة التخطيط العمراني والسواقة بالخلا

أن أصدق عبارة يمكن أن نوصف بها وزارة التخطيط العمراني بولاية الجزيرة هي السواقة بالخلا وهذا فن لايجيده الا القليلين ولكن مسؤلو الوزارة بارعون في سواقة الناس بحلو الكلام والتصريحات البراقه والظهور المتقن أمام الفلاشات دون عطاء مملموس ينعكس علي حياة الناس
اننا لانطلق الاتهامات اعطباطا دون ادلة دامغة فالشواهد كلها تؤكد صدق حديثنا والشاهد في ذلك الكارثة الصحية التي المت بالجزيرة خريف العام المنصرم وقد يسأل القارئ ما علاقة التخطيط العمراني بصحة الناس تمهلوا قليلا ولاترفعوا حاجب الدهشة
للتخطيط العمراني علاقة مباشرة بانتشار الاوبئة كالملاريا والتايفويت وحمي الضنك هذا الثلاثي الخطير الذي فتك بإنسان الجزيرة فهذه الوزاره هي المسؤلة عن فتح المصارف والمجاري وتطهيرها فهل حدث ذلك ؟!
فماتم من تطهير لم يشمل كل المدينة فقد ظلت المياة راكدة في الشوارع بالاسابيع والشهور وامتزجت بالنفايات ونبتت الحشائش في الشوارع وتحول المدينة الي مراعي طبيعية مما شكل بئة خصبة لتوالد نواقل الامراض فدفع المواطن الثمن باهظا وتحمل وزارة المالية وزر التخطيط العمراني بدفع مبالغ طائلة في الرش عبر الطياران والرش الضبابي
مع الأسف في كل عام تقع هذه الوزارة في ذات الأخطاء وبذات السيناريو
راعي الضأن في الخلا يدرك أن مدينة ود مدني تعاني من مشاكل التصريف بسبب الاخطاء الهندسية القاتلة التي ارتكبتها حكومة ايلا بدفن المصارف الرئيسية والفرعية والاستعاضة عنها بالانترلوك مما تسبب في تكدس المياه وغرق المنازل
ولازالت هذه الأزمة عالقة دون أي معالجة حقيقية والان نسمع أن هنالك مشروع لرصف الطرق وإعادة ترميمها وهي خطوة علي الورق نحسبها جيدة ولكن في تقديري تعد ضربا من السواقة بالخلا واهدار للمال العام فمالم تحل مشكلة التصريف فكل مايتم صيانته سيدمر بفعل تكدس المياه وعدم تصريفها ولكم في شارع ايلا الذي يربط بين شارع المحطة وشارع سنار خير شاهد ودليل وفي هذا الشارع بالتحديد كان يوجد أكبر مصرف يقوم بتصريف مياة مدني جنوب
واقع الحال في التخطيط العمراني يؤكد بالأدلة والبراهين عدم وجود خطة واضحة أو رؤية محددة لعلاج المشكلة من جزورها فكل ماتقوم به الوزارة مسكنات لتخفيف الوجع
ولنا أكثر من عودة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى