مقالات

معاوية السقا يكتب: نبيح الكلاب لن يعيق مرور السحاب .. الشيخ الامين.. حين يكون الثبات موقفا لاضجيج فيه

في الأزمنة المضطربة، لا يُقاس الرجال بكثرة ظهورهم، بل بثباتهم حين يغيب الكثيرون. وشيخ الأمين واحد من أولئك الذين اختبرتهم المحن، فلم تبدّلهم، ومرّت عليهم العواصف، فلم تكسرهم. في زمن الحرب، حين كانت الفوضى سيّدة المشهد، اختار أن يكون في صف الإنسان، لا في معسكر السلاح، وفي دائرة المجتمع، لا في هوامش الصراع.
لم يكن شيخ الأمين يوماً صوتاً عالياً يبحث عن تصفيق، ولا وجهاً يتغذّى على الأزمات. حضوره الاجتماعي ظل قائماً على فكرة بسيطة وعميقة في آن واحد: أن الاستقرار المجتمعي عبادة، وأن خدمة الناس موقف، وأن النجاة بالضمير أهم من النجاة بالجسد. لذلك لم يكن غريباً أن يصبح مستهدفاً، فكل من يمتلك تأثيراً حقيقياً، يُقلق دعاة الفوضى.
خلال الحرب، تعرّض للاستهداف المباشر، لا لشيء سوى أنه لم ينحنِ، ولم يغادر موقعه الأخلاقي. صمد، لا بالسلاح، بل بالحكمة، ولا بالتحريض، بل بالتماسك. وهذا النوع من الصمود نادر، لأنه لا يُرى بسهولة، ولا يُحتفى به سريعاً، لكنه الأعمق أثراً.
وما بعد الحرب، حين تبدّلت أدوات الاستهداف، ظل شيخ الأمين على ذات الخط. لم ينجرّ إلى معارك الكلام، ولم يدخل في سوق الاتهامات، بل واصل عمله الاجتماعي واستثماراته بروح من يرى في البناء رداً عملياً على الهدم. فاختار أن تكون أمواله جسوراً لا متاريس، وأن يكون حضوره إضافة لا استفزازاً.
يمتاز شيخ الأمين بقدرة لافتة على الفصل بين الشخصي والعام. لم يحوّل ما تعرّض له إلى مظلومية صاخبة، ولم يستثمر الألم لتحقيق مكاسب آنية. وهذا في ذاته خُلُق نادر في زمن تسليع المعاناة. ظل ثابتاً، متماسكاً، مؤمناً بأن الزمن كفيل بفرز المواقف، وأن الحقيقة لا تحتاج إلى صراخ.
إن مدح شيخ الأمين ليس انحيازاً لشخص، بل تقدير لقيمة. قيمة الرجل الذي لم تغيّره الحرب، ولم تُفسده الأسئلة، ولم تُغره ردود الأفعال. رجل أدرك أن الوطن يُبنى بالصبر، وأن المجتمع يُحمى بالحكمة، وأن التاريخ لا يكتب أسماء العابرين، بل يسجّل مواقف الثابتين.
والكثيرون من الذين يهاجمون الشيخ الامين لم يتكرموا بطرح تساؤلات لانفسهم لماذا تمدد تفوذ الشيخ الامين وكيف استطاع أن يجذب عددا مطولا من المريدين والانصار وكيف استطاع أن يؤثر في الاخرين ولماذا تصبح اقواله وافعاله تريندا يمشي بين الناس
الاجابة علي كل هذه التساؤلات تقودنا مباشرة لتحليل شخصية الشيخ الامين وهو من الشخصيات المرنه المتصالحة مع ذاتها الواثقة من نفسها وربما يكون التربية الروحية ساهمت كثيرا في بناء شخصية الشيخ الامين الذي يتمتع بقدر عال من الذكاء
الشيخ الامين من الشخصيات التي تعرف كيف تقرأ الواقع وتخطط للمستقبل وتعيش تفاصيل الحاضر وتقبض علي زمام اللحظة الراهنه لذلك عندما دخل مجال التصوف تمرد علي كل تقاليده المتعارف عليها وانحاز للتجديد وخاطب الشباب بلغتهم فخطب ودهم
الغريب في الأمر أن من ينتقدون منهج الشيخ الامين لو اجتهدوا قليلا وتتبعوا السيرة النبوية سيكتشفوا أن الشيخ الامين لم يحد عن الطريق ففعل كل ما كان يفعله سيد البشرية عليه افضل الصلاة والتسليم الذي كان يعشق الطيب ويمشط شعره ويرتدي افضل الثياب ويمتلك اكثر من دابه وانحاز الي الشباب
لذا نجد أن ما يقوم به الشيخ الامين منطقيا وطبيعيا لان هدفه الشباب والشباب متواجد في التكتوك وتويتر والفيس بوك واليوتيوب وطالما أن الشيخ الامين صاحب هدف ورساله من الطبيعي أن يتواجد في المكان الذي يتواجد فيه الشباب وهذه نقطه تحسب له
وقد سبق للشيخ يوسف القرضاوي أن قام بمثل هذه الخطوة عندما خصص عامودا راتبا في مجلة سيدتي التي تقوم بنشر اخبار الفنانيين والرقاصات والصور المتعرية وكان فلسفته من ذلك أن المجلة واسعة الانتشار ويطالعها عشرة مليون من الشباب وأن وجوده بمقال راتب في مجلة سيدتي قادر أن يغير الكثير من المفاهيم
اذن فإن شخصية الشيخ الامين ومرونته كانت محل اعجاب الكثير من الشباب من الجنسين لان النفس البشرية دائما تميل الي كل ماهو جديد ومقنع وبهذه الطريقة استطاع الشيخ الامين أن يجمع في مسيده صفوة المجتمع فتجد رجل الاعمال والضابط والطبيب والمهندس والاعلامي والقانوني وصاحب اللغات والاستاذ الجامعي كل هؤلا جذبهم الشيخ الامين بالمحبة أولا وبالرقي ثانيا
اخلص من ذلك أن الشيخ الامين يمتلك قدرة فائقة علي التاثير في الاخرين وهي قدرات فطرية وهبه من المولي عز وجل
ونواصل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى