مقالات

مزمل ابو القاسم يكتب : .إلى الهارب عبدالرحيم دقلو

بعد أن عرفت “أبو الخرطوم”، وليت هاربًا، تجوب الصحاري، تتخذ الأشجار والجحور ملاذًا آمنًا… ضاقت بك الأرض بما رحبت، بعد أن كنت تسكن قصور الخرطوم، وتكتنز الذهب والفضة، وتلبس البدلات الأنيقة والأحذية الإيطالية.
هذا كان بالأمس، أما اليوم، فأنت تجمع شتات عصابتك الهاربة من جحيم جبل مويه، سنار، والجزيرة، والخرطوم، بعد أن ظهر “أبوها”، بعد وطاه وضربات قواتنا المسلحة ومقاومتنا الشعبية… تجلس أمام عصابتك تحاول أن تبث فيهم أماني زائفة، في مشهد يُجسد قصورك العقلي وحقدك وجهلك، لتُطلق تهديداتك تجاه قلعة من قلاع السودان، وبوابته الحصينة، التي يحرسها “رُماة الحدق”!

تعالَ إن كنتَ تقدر! نعم، تستهدف الشمالية ونهر النيل، لتُرضي أهواء “لايفاتية” ينعمون بفنادق أوروبا والإمارات، وهم الذين لا يعرفون حتى إن كان الكلاش ذكرًا أم أنثى!
نلتمس لك العذر، وندرك حالتك النفسية المتردية، وأنت تشاهد أشباحك تتهاوى أمام جيشٍ فتك بها، وجعلها كجرذان تبحث عن جحرٍ يقيها من مخالب أسدٍ هصور.
تتحدث عن الشمالية ونهر النيل مهددًا متوعدًا… لكن ألم تكن هناك؟ ألم تشعل حربك في مروي؟ ألم تكن موجودًا في حجر العسل؟ أخبر أتباعك كيف وليت هاربًا من مروي، وكيف انكسرتم في مصفاة الجيلي وقري!
لا تستعجل رزقك، فالشمالية ونهر النيل ليسا وجهتك، بل هم القادمون إليك، ليستأصلوا ما تبقى من شُراذم تمردك.
أحفاد الملوك صبرٌ في القتال، وأولي بأسٍ شديد… الملوك لا يرهبون النزال.
بالأمس سألت عن “أبو الخرطوم”، فجاءك الجواب كالصاعقة، واليوم ترتكب خطيئتك الكبرى، وتطلب “أبو السودان”!.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى