التقارير

قضية ابوذر الكودة وتزيف الحقائق

متابعة : المحور

توضيح للرأي العام
في ظل الحملة المتداولة هذه الأيام حول ما يُعرف بقضية “مدارس الكودة” في مصر، لا بد من وضع الحقائق أمام الناس حتى لا تختلط الوقائع بالإشاعات.

أولاً – بخصوص الخبر المتداول:
الخبر الذي يُنشر الآن على أنه “حكم جديد بالسجن” هو خبر قديم ومجتزأ من سياقه. الحكم الصادر تم استئنافه قانونياً، والقضية ما زالت قيد النظر أمام المحاكم المصرية، وهناك جلسة خلال هذا الشهر.
وصاحب المؤسسة حرٌّ طليق، ولم يُنفَّذ بحقه أي حكم نهائي حتى الآن.

ثانياً – بخصوص أصل القضية:
نعم، وقعت حادثة في مصر، لكن توصيفها على أنها “نصب واحتيال” هو تزوير للحقيقة.في ذروة الحرب السودانية، تلقّت مؤسسات تعليمية سودانية – من بينها مدارس الكودة – وعوداً رسمية من جهات في السودان ومصر بتسهيل وضع الطلاب السودانيين بالخارج، والسماح لهم بالدراسة ومنحهم أرقام جلوس استثنائية نظراً للظروف القهرية.
وبناءً على هذه الوعود، بدأت المدارس في التدريس فعلاً.
لكن في “الوقت الضائع” صدر رفض رسمي مفاجئ، وتم إبلاغ المدارس بذلك، ثم تم تنوير أولياء الأمور بكل التطورات.

إذن نحن أمام فوضى إدارية ووعود رسمية لم تُنفّذ، ولسنا أمام عصابة احتيال.
المدرسة كانت تسعى فقط ألا يضيع العام الدراسي على آلاف الطلاب السودانيين المشردين بالحرب.

ومن السذاجة الاعتقاد بأن مؤسسة تعليمية لها اسمها في القاهرة والإسكندرية، وتاريخها داخل السودان، تخاطر بسمعتها من أجل مبالغ محدودة.
هذه مؤسسة تحمي اسمها قبل أي شيء.

ثالثاً – من هي مدارس الكودة اليوم؟
مدارس الكودة أصبحت – رغم الحرب – من أهم صروح التعليم السوداني، لأنها:

لم تتوقف عندما انهارت الدولة.

فتحت أبوابها للسودانيين في الداخل والخارج.

تقدم نموذجاً تعليمياً حديثاً، قائماً على مناهج وتدريب وكفاءة، لا على التلقين فقط.

هذه ليست مدرسة عادية، بل مشروع وطني في زمن الخراب.

خلاصة القول:
محاولات شيطنة المؤسسة وتشويه سمعة القائمين عليها لن تغيّر الحقيقة:
أن ما جرى كان نتيجة فوضى الحرب، وتخاذل المؤسسات الرسمية، لا جريمة نصب.

والمؤسسة ستواصل مسيرتها التعليمية، وستبقى واقفة مع طلابها، لأن رسالتها أكبر من حملات التشويه وأقوى من الأكاذيب.

وإن اشتد الظلام، فالشجرة المثمرة هي أول ما تُرمى بالحجارة.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى