مقالات

حاج ماجد سوار يكتب: إلى محافظة البنك المركزي : (البلد ما ناقصة سياسيين)

محافظة البنك المركزي و هي لم تكمل شهرها الثالث أصبحت تكثر من الظهور الإعلامي ، و باتت تتحدث بلغة السياسيين و تصدر عنها تصريحات سياسية أكثر منها إقتصادية أو فنية ، فمثلاً قبل أسابيع قليلة صرحت بأن البنك المركزي نجح في (بناء إحتياطي من النقد الأجنبي و مخزون من الذهب) و هو تصريح حتى لو كان صحيحاً ما كان ينبغي أن يصدر عنها بل كان يمكن أن يصدر عن وزير المالية ، و اليوم إستمعت إلى تروج لحلقة مسجلة معها لإحدى إذاعات (البودكاست) ستبث في الأيام القادمة و هي تتحدث عن إستهدافها بواسطة لجنة التمكين و ذكرت أن اللجنة (شالتها) من موقعها في البنك لإفساح المجال لشخص آخر موالي للمليشيا ، و تحدثت عن أن هناك عمل ممنهج قام به بعض الموالين للمليشيا من داخل مؤسسات الدولة لتمكينها من السيطرة على القطاع المصرفي !!
قطاع البنوك و المصارف تعرض لهزات كبيرة و متتالية منذ أواخر عهد الإنقاذ ، و ازداد الأمر سوءا في حقبة (قحت) ، ثم جاءت فترة الحرب لتضع القطاع كله على حافة الهاوية ، حيث فقدت المصارف الكثير من الأموال (عملات وطنية و أجنبية) و كثير من الودائع و الأصول التي قامت بنهبها مليشيا أبوظبي الإجرامية الإرهابية ، بل إن البعض منها لم يتبق لها إلا إعلان الإفلاس !!

الأجدر بمحافظة البنك المركزي و بدلاً عن الخوض في وحل السياسة أن تركز على مهامها و واجباتها و أن تعمل جاهدة على معالجة الأزمات التي تواجه القطاع المصرفي و هي كثيرة ، أشير هنا إلى بعضٍ منها على سبيل المثال لا الحصر :
١/ حسم ملف البنوك التي حازت المليشيا على غالبية أسهمها بطرق ملتوية و غير قانونية (بنك الثروة الحيوانية ، بنك الخليج) ، و العمل على تصحيح أوضاع بنك الخرطوم الذي تساهم فيه مؤسسات و جهات إماراتية بنسبة كبيرة (42%) !!
٢/ مراجعة السياسات العامة للبنك المركزي بما يتواءم مع الظروف الإقتصادية التي تشهدها البلاد في ظل الحرب المفروضة التي أثرت على مجمل الأوضاع في البلاد مع الإستعانة بخبراء و مختصين وطنيين و أجانب حسب ما تقتضيه الضرورة ..
٣/ مراجعة سياسات الصادر بالتشاور مع المصدرين و العمل على تسهيل و تبسيط الإجراءات و التحفيز بغرض التشجيع ..
٤/ الإهتمام بتوفير التمويل اللازم للقطاع الصناعي مع وضع السياسات اللازمة لذلك ..
٥/ مراجعة و تطوير السياسات الخاصة بالتمويل الأصغر باعتباره رافعة الإقتصاد الريفي ..
٦/ فك إحتكار التمويل الذي تستأثر به مجموعات محدودة من الرأسمالية الجشعة !!
٧/ العمل على توفيق أوضاع البنوك و المصارف التي توشك على الإنهيار من خلال دمجها مع بعضها البعض أو دمجها مع البنوك التي تشهد إستقراراً مالياً و إدارياً ..
٨/ الإستجابة للطلب القديم للمهاجرين السودانيين بالعمل على تأسيس (بنك المهجر) ، الدراسة الإقتصادية و الفنية مكتملة و موجودة فقط تحتاج إلى تحديث ..

(على محافظة البنك المركزي أن تركز على لوحها ، البلد ما ناقصة سياسيين) !!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى