التقارير

بعد 13 عاما.. تفاصيل القصف الجوي على منطقة “كاودا”

نفذ الجيش السوداني، اليوم السبت، ضربات جوية مكثفة على منطقة كاودا معقل مليشيا عبد العزيز الحلو، للمرة الأولى منذ 13 عاما.
وكانت كاودا بمنجاة عن نيران الجيش طيلة هذه المدة بسبب وقف إطلاق النار الذي كان يتم تجديده تلقائيا منذ العام 2012 بين حكومة الرئيس عمر البشير وعبد العزيز الحلو، وظل وقف إطلاق النار ساريا في حكومة الفترة الانتقالية الأولى والثانية وطيلة سنوات الحرب.

بعد انضمام الحلو لتحالف ما يسمى بتأسيس ومشاركة قواته في حصار الفاشر، ظلت كاودا معقل قوات الحلو بمنجأة عن الاستهداف.
لكن عبد العزيز الحلو، الذي كان يعيش في سلام تام وبعيدا عن نيران الجيش لمدة طويلة، جلب النار لنفسه بالهجوم على مناطق سيطرة الجيش بجنوب كردفان.

وفي أول ضربة موجعة له، وجه الجيش السوداني، اليوم مسيراته لقصف معسكرا لتدريب عناصر الحركة الشعبية بمنطقة كاودا وأحدث في وسطهم خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات، وجاءت ضخامة الخسائر بسبب عدم توقع القصف الجوي، حيث كان الحلو يدرب عناصره في ساحة عامة بكاودا للمشاركة بهم مع تحالف تأسيس قبل أن تنقض عليهم مسيرات الجيش.

الهجوم على كاودا، جاء بعد هجمات الحركة الشعبية على مواقع تحت سيطرة الجيش بجنوب كردفان، أخرها كرتالا، وأوضحت مصادر ميدانية أن الضربات اليوم كانت موجهة بشكل دقيق على معسكر تدريب، حيث قتلت نحو سرية من القوات أثناء تواجدها بالمعسكر.

واقعيا، فإن الجيش أدخل كاودا ضمن خط النار، بسبب نكوص عبد العزيز الحلو عن اتفاق وقف إطلاق النار، وسط توقعات بتجدد القصف الجوي على كاودا، التي يتوقع أن يهرب منها قادة الحركة الشعبية ويتحولوا للاجئين في دول الجوار، بعد سنوات من الاستقرار النسبي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى