
تشهد مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور تصاعداً حاداً في الانفلات الأمني داخل مناطق سيطرة مليشيا الدعم السريع، مع تسجيل اشتباكات داخلية وتصفيات بين عناصرها، وترك جثث في الشوارع لساعات دون تدخل، في مؤشر على تراجع السيطرة الأمنية داخل المدينة.
مصادر ميدانية أكدت مقتل قيادي بارز بالمليشيا برتبة لواء داخل السوق وأمام قواته، إلى جانب اغتيال مستشار قانوني تابع لها، في وقت تتكرر فيه حوادث القتل والنهب المسلح بشكل شبه يومي.
في السياق، تعرض الطبيب محمد عبدالله عبدالرسول للاختطاف من داخل مستشفى نيالا التعليمي عقب نشره مقطعاً تحدث فيه عن الانفلات الأمني، قبل أن يتم تحديد مكان احتجازه داخل أحد مقار استخبارات المليشيا.
كما قُتل الطبيب محمد أحمد علي الصديق داخل منزله بعد تعرضه لاعتداء عنيف وطعنات قاتلة من عناصر تتبع للمليشيا، على خلفية خلاف حول إيجار، في حادثة تعكس امتداد العنف إلى داخل الأحياء السكنية.
وتشهد المدينة كذلك نشاطاً متزايداً لأسواق السلاح، حيث تُباع الأسلحة الثقيلة والخفيفة بشكل علني، في وقت تتصاعد فيه النزاعات المحلية وعمليات الاعتقال، مع عجز واضح عن ضبط الأوضاع.
مصادر محلية أشارت إلى أن ما يسمى بحكومة “تأسيس” لم تتمكن من الاستقرار داخل نيالا وغادرت المدينة خلال فترة قصيرة، وسط تصاعد التوتر وانعدام الأمن.
التطورات تعكس تحول نيالا إلى بيئة مفتوحة للفوضى، مع تصاعد الانفلات داخل المليشيا نفسها، وتراجع قدرتها على فرض السيطرة أو إدارة الواقع الأمني داخل مناطق نفوذها.



