
فرغت الباحثة وسيدة الأعمال الأستاذة منال جعفر من إنجاز كتيبها الجديد “الدخن.. وصفات وصحة”، في عمل يجمع بين المعرفة والتجربة، ويعيد الاعتبار لمحصولٍ طالما شكّل أحد أعمدة الغذاء في السودان.
وتقول منال إن الدخن (Pearl Millet) ليس مجرد محصول تقليدي، بل كنز غذائي متجدد، ظل حاضرًا في موائد السودانيين، خاصة في أقاليم دارفور وكردفان، بما يوفره من طاقة، وما يمتاز به من قدرة استثنائية على التكيّف مع قسوة الطبيعة، محتفظًا بقيمته الغذائية العالية.
وتسعى من خلال كتيبها إلى تقديم الدخن في ثوب جديد، عبر وصفات عصرية تمزج بين الأصالة والابتكار، في محاولة لإعادته إلى المائدة السودانية بشكل أكثر جاذبية، وتقليل الاعتماد على القمح الذي يحتوي على الجلوتين، بخلاف الدخن الطبيعي الخالي منه.
وتلفت إلى أن الدخن يتفوق غذائيًا بنسبة بروتين أعلى مقارنة بالقمح، فضلًا عن فوائده الصحية المتعددة؛ إذ يساهم في تنظيم مستويات السكر في الدم بفضل بطء هضمه وامتصاصه، ما يجعله خيارًا مثاليًا لمرضى السكري، كما يساعد في خفض ضغط الدم وتعزيز كفاءة الجهاز الهضمي.
أما عن حضوره في المطبخ السوداني، فتشير منال إلى أن الدخن ظل جزءًا من الذاكرة الغذائية، من خلال أطباق مثل “مديدة الدخن” التي تُقدَّم للمرضعات والأطفال لما لها من أثر في التقوية، إلى جانب “البليلة” وغيرها من الاستخدامات الشعبية.
وتختتم منال رحلتها مع الدخن بخطوة نحو العالمية، حيث تشارك بكتابها ومنتجاتها في مهرجان “التذوق” الذي تستضيفه الرياض مساء غدآ الخميس، في منصة تهدف إلى التعريف بهذا المحصول العريق وتقديمه كخيار صحي معاصر.



