
أصدر بنك السودان المركزي تحذيراً شديد اللهجة من مغبة الانزلاق في فخ تطبيق مالي إلكتروني غير مرخص، بدأ في الانتشار داخل مناطق سيطرة مليشيا الدعم السريع المتمردة بولاية جنوب دارفور. وأكد البنك، بصفته السلطة السيادية الوحيدة المخولة بإصدار تراخيص العمل المصرفي، أن هذا الكيان يمارس نشاطاً غير قانوني ويفتقر لأي سند شرعي، مما يجعله منصة وهمية تهدف إلى زعزعة الاستقرار المالي ونهب مقدرات المواطنين تحت غطاء تقني زائف.
وجزم البنك بأن الانخراط في أي معاملات عبر هذا التطبيق أو الواجهات المرتبطة به يُعد انتهاكاً صارخاً للقوانين الوطنية والدولية، وفي مقدمتها قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لسنة 2014. وأوضح أن هذا الكيان لا يمثل سوى أداة غير مشروعة تضع مستخدميها تحت طائلة الملاحقة الجنائية بتهمة المساهمة في تمويل انتشار التسلح، محذراً من أن التعامل مع مثل هذه المنصات المشبوهة يضع الأفراد والمؤسسات في مواجهة مباشرة مع العقوبات الدولية والمحلية.
وفي سياق أمني صارم، نبه المركزي السوداني إلى انعدام أي ضمانات قانونية لحماية الأموال المودعة أو المحولة عبر هذا التطبيق، مؤكداً أن المستخدم سيجد نفسه بلا مرجعية قانونية في حال اختراق بياناته أو سرقة كلمات المرور الخاصة به. ووصف البنك الإيداع في هذه المنصات بـ “المخاطرة الكاملة”، حيث لا توجد جهة رقابية تضمن استرداد الحقوق أو التصدي لحالات التعدي على الأموال، مما يترك المدخرات عرضة للضياع التام دون أي مسار للتقاضي.
واختتم البنك بيانه بدعوة وطنية عاجلة لكافة المواطنين والجهات الرسمية والاعتبارية، سواء داخل السودان أو خارجه، بضرورة المقاطعة المطلقة لهذا الكيان وعدم التعامل مع أي منصة تابعة له. وشدد على التزامه الصارم بحماية النظام المصرفي والسيادة المالية للبلاد، داعياً الجميع إلى اليقظة لضمان سلامة أموالهم وعدم المساهمة في تمويل الأنشطة التي تهدد أمن واستقرار الوطن.




