
في لفتةٍ تُحسب لها سارعت ولاية الجزيرة للوقوف مع ولاية النيل الأزرق في محنتها
دعماً ومساندةً بعد أن عبثت مليشيات آل دقلو ببعض أجزاء الولاية
وكان من واجب الدين والأخلاق والإنسانية أن تتقدم الجزيرة الصفوف لا بالكلمة وحدها بل بالفعل
دعماً للقوات المرابطة وتسييرًا لقوافل الإسناد التي جاءت معبّرة عن وجدان إنسان الجزيرة
ولم يكن هذا الموقف
وليد اللحظة فقد كان لولاية الجزيرة سهمٌ وافرٌ ومقدّر في معركة الكرامة في كل الميادين حيث ظلت حاضرةً في ميادين القتال بالمجاهدين والدعم والإسناد تسير القوافل تلو القوافل وكان آخرها القوافل التي اتجهت إلى ولايات كردفان لتؤكد أن العطاء عند أهل الجزيرة لا ينقطع وأن الواجب الوطني يمتد من كردفان إلى النيل الأزرق.
وقد تم ذلك بإشراف السيد الوالي الطاهر إبراهيم الخير
ومتابعة لصيقة من أمين عام الحكومة الأستاذ مرتضى البيلي الذي لم يكن حضوره حضوراً إدارياً تقليدياً بل كان نموذجاً للمسؤول القريب من الميدان يتابع التفاصيل بدقة ويشرف على التنفيذ بروح المسؤولية ويحرص على أن تخرج القوافل بالصورة التي تليق باسم ولاية الجزيرة فكان حضوره فاعلاً في كل مراحل العمل، من التخطيط إلى التنفيذ مما أسهم في إنجاح هذه الجهود وجعلها واقعاً ملموساً على الأرض.
وقد شاركت في هذه القوافل مختلف مكونات الولاية في لوحةٍ جسّدت معنى التكافل والتكاتف والتعاون
وإن كانت من إشارةٍ واجبة فإن ولاية النيل الأزرق ما زالت في حاجةٍ إلى مزيدٍ من الدعم فالقوات التي ترابط وتدافع هناك تحتاج إلى الإمداد والمؤن والإمكانات ومن هذا المنبر
نرجو من بقية ولايات السودان أن تحذو حذو ولاية الجزيرة وأن تبادر بما عُرفت به البلاد من نجدةٍ ونصرةٍ في أوقات الشدة.




